فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 7453

وَسَطُهَا وَمُعْظَمُهَا. وَعُقْرُ الْحَوْضِ: مُؤَخَّرُهُ حَيْثُ تَقِفُ الْإِبِلُ إِذَا وَرَدَتْ، يُقَالُ: عُقْرٌ وَعُقُرٌ مِثْلَ عُسْرٍ وَعُسُرٍ، وَالْجَمْعُ الْأَعْقَارُ فَهُوَ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ. وَالْكَافُ فِي قَوْلِهِ"كَذلِكَ"فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، أَيْ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَالْغُلَامُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْغُلْمَةِ وَهُوَ شِدَّةُ طَلَبِ النِّكَاحِ. وَاغْتَلَمَ الْفَحْلُ غُلْمَةً هَاجَ مِنْ شَهْوَةِ الضِّرَابِ. وَقَالَتْ لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةُ:

شَفَاهَا مِنَ الدَّاءِ الْعُضَالِ الَّذِي بِهَا ... غُلَامٌ إِذَا هَزَّ الْقَنَاةَ سقاها

والغلام الطار الشارب. وَهُوَ بَيْنَ الْغُلُومَةِ وَالْغُلُومِيَّةِ، وَالْجَمْعُ الْغِلْمَةُ وَالْغِلْمَانُ. وَيُقَالُ: إِنَّ الْغَيْلَمَ الشَّابُّ وَالْجَارِيَةُ أَيْضًا. وَالْغَيْلَمُ: ذَكَرُ السُّلَحْفَاةَ. وَالْغَيْلَمُ: مَوْضِعٌ. وَاغْتَلَمَ الْبَحْرُ: هَاجَ وتلاطمت أمواجه.

[سورة آل عمران(3): آية 41]

قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ (41)

فِيهِ ثلاث مسائل:

قَوْلُهُ تَعَالَى: قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً"جَعَلَ"هُنَا بِمَعْنَى صَيَّرَ لِتَعَدِّيهِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ. وَ"لِي"فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي. وَلَمَّا بُشِّرَ بِالْوَلَدِ وَلَمْ يَبْعُدْ عِنْدَهُ هَذَا فِي قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى طَلَبَ آيَةً- أَيْ عَلَامَةً- يَعْرِفُ بِهَا صِحَّةَ هَذَا الْأَمْرِ وَكَوْنَهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى، فَعَاقَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنْ أَصَابَهُ السُّكُوتُ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ لِسُؤَالِ الْآيَةِ بعد مشافهة الملائكة إياه، قاله أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ. قَالُوا: وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَرَضٍ خَرَسٌ أَوْ نَحْوُهُ فَفِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ عِقَابٌ مَا. قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: إِنَّ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا حَمَلَتْ زَوْجُهُ مِنْهُ بِيَحْيَى أَصْبَحَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُكَلِّمَ أَحَدًا، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ وَيَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى، فَإِذَا أَرَادَ مُقَاوَلَةَ أَحَدٍ لَمْ يُطِقْهُ. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا رَمْزًا) الرَّمْزُ فِي اللُّغَةِ الْإِيمَاءُ بِالشَّفَتَيْنِ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْإِيمَاءِ بِالْحَاجِبَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْيَدَيْنِ، وَأَصْلُهُ الْحَرَكَةُ. وَقِيلَ: طَلَبَ، تِلْكَ الْآيَةُ زِيَادَةَ طُمَأْنِينَةٍ. الْمَعْنَى: تَمِّمِ النِّعْمَةَ بِأَنْ تَجْعَلَ لِي آيَةً، وَتَكُونُ تِلْكَ الْآيَةُ زِيَادَةَ نِعْمَةٍ وَكَرَامَةٍ، فَقِيلَ لَهُ:"آيَتُكَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت