فهرس الكتاب

الصفحة 5236 من 7453

[تفسير سورة لقمان]

تفسير سُورَةُ لُقْمَانَ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ، غَيْرَ آيَتَيْنِ قَالَ قَتَادَةُ: أَوَّلُهُمَا"وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ" [لقمان: 27] إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ «1» . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثَلَاثُ آيات، أولهن"وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ" [لقمان: 27] . وهي أربع وثلاثون آية.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة لقمان (31) : الآيات 1 الى 5]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الم (1) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (2) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (3) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)

أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الم. تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ) مَضَى الْكَلَامُ فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ وَ"تِلْكَ"فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، أَيْ هَذِهِ تِلْكَ. وَيُقَالُ:"تِيكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ"بَدَلًا مِنْ تِلْكَ. وَالْكِتَابُ: الْقُرْآنُ. وَالْحَكِيمُ: الْمُحْكَمُ، أَيْ لَا خَلَلَ فِيهِ وَلَا تَنَاقُضَ. وَقِيلَ ذو الحكمة وقيل الحاكم (هُدىً وَرَحْمَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ، مِثْلُ:"هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً" «2» [الأعراف: 73] وَهَذِهِ قِرَاءَةُ الْمَدَنِيِّينَ وَأَبِي عَمْرٍو وَعَاصِمٍ وَالْكِسَائِيِّ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ:"هُدًى وَرَحْمَةٌ"بِالرَّفْعِ، وَهُوَ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا- عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ آيَةٍ. وَالْآخَرُ- أَنْ يَكُونَ خَبَرَ"تِلْكَ". وَالْمُحْسِنُ: الَّذِي يَعْبُدُ اللَّهَ كَأَنَّهُ يَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاهُ. وَقِيلَ: هُمُ الْمُحْسِنُونَ فِي الدِّينِ وَهُوَ الْإِسْلَامُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:"وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ" «3» [النساء: 125] الْآيَةَ. (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الْقَطْعِ بِمَعْنَى: هُمُ الَّذِينَ، وَالنَّصْبُ بِإِضْمَارٍ أَعْنِي. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَالَّتِي بَعْدَهَا فِي (الْبَقَرَةِ) «4» وَغَيْرِهَا.

(1) . راجع ص 76 من هذا الجزء.

(2) . راجع ج 7 ص 238.

(3) . راجع ج 5 ص 399.

(4) . راجع ج 1 ص 162 فما بعد. وج 6 ص 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت