فهرس الكتاب

الصفحة 6956 من 7453

مَا هُوَ. وَكَأَنَّهُ تَأَوَّلَ: وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا أَيْ مِمَّا تَرَكْتُمْ وَخَلَّفْتُمْ، وَمِنِ الشُّحِّ وَالتَّقْصِيرِ. (وَأَعْظَمَ أَجْرًا) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: الْجَنَّةُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ أَجْرًا، لِإِعْطَائِهِ بِالْحَسَنَةِ عَشْرًا. وَنُصِبَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ عَلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي لِ- تَجِدُوهُ وهُوَ: فَصْلٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، وَعِمَادٌ فِي قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ، لا محل له من الاعراب. وأَجْرًا تَمْيِيزٌ. (وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ) أَيْ سَلُوهُ الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِكُمْ (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ) لِمَا كَانَ قَبْلَ التَّوْبَةِ (رَحِيمٌ) لَكُمْ بَعْدَهَا، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. ختمت السورة «1» .

[تفسير سورة المدثر]

سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ. وَهِيَ سِتٌّ وَخَمْسُونَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة المدثر (74) : الآيات 1 الى 4]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ (4)

فِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) أَيْ يَا ذَا الَّذِي قَدْ تَدَثَّرَ بِثِيَابِهِ، أَيْ تَغَشَّى بِهَا وَنَامَ، وَأَصْلُهُ الْمُتَدَثِّرُ فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الدَّالِ لِتَجَانُسِهِمَا. وَقَرَأَ أُبَيِّ"الْمُتَدَثِّرُ"عَلَى الْأَصْلِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: مُعْظَمُ هَذِهِ السُّورَةِ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحَدِّثُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ- قَالَ فِي حَدِيثِهِ: (فَبَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءَ جَالِسًا عَلَى كرسي بين السماء والأرض) .

(1) . في ل: (ختمت السورة والحمد لله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت