فهرس الكتاب

الصفحة 3947 من 7453

فِي كَنِيسَةِ الذَّهَبَ، فَهُوَ فِيهَا الْآنَ حَتَّى يَأْخُذَهُ الْمَهْدِيُّ فَيَرُدَّهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَهُوَ أَلْفُ سَفِينَةٍ وَسَبْعُمِائَةِ سَفِينَةٍ يُرْسَى بِهَا عَلَى يَافَا «1» حَتَّى تُنْقَلَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِهَا يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ..."وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ) أَيْ مِنَ الْمَرَّتَيْنِ، وَجَوَابُ"إِذَا"مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ بَعَثْنَاهُمْ، دَلَّ عليه"بَعَثْنا"الأول. (لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ) أَيْ بِالسَّبْيِ وَالْقَتْلِ فَيَظْهَرُ أَثَرُ الْحُزْنِ في وجوهكم، ف"لِيَسُوؤُا"مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، أَيْ بَعَثْنَا عِبَادًا لِيَفْعَلُوا بِكُمْ مَا يَسُوءُ وُجُوهَكُمْ. قِيلَ: الْمُرَادُ بِالْوُجُوهِ السَّادَةُ، أَيْ لِيُذِلُّوهُمْ. وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ"لِنَسُوءَ"بِنُونٍ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ، فِعْلُ مُخْبِرٍ عَنْ نَفْسِهِ مُعَظَّمٍ، اعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ: وَقَضَيْنَا وَبَعَثْنَا وَرَدَدْنَا". وَنَحْوُهُ عَنْ عَلِيٍّ. وتصديقها قراءة أبى"لنسوأن"بِالنُّونِ وَحَرْفِ التَّوْكِيدِ. وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ وَالْأَعْمَشُ وَابْنُ وَثَّابٍ وَحَمْزَةُ وَابْنُ عَامِرٍ"لِيَسُوءَ"بِالْيَاءِ عَلَى التَّوْحِيدِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَلَهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا- لِيَسُوءَ اللَّهُ وُجُوهَكُمْ. وَالثَّانِي- لِيَسُوءَ الْوَعْدُ وُجُوهَكُمْ. وقرا الباقون"لِيَسُوؤُا"بِالْيَاءِ وَضَمِّ الْهَمْزَةِ عَلَى الْجَمْعِ، أَيْ لِيَسُوءَ الْعِبَادُ الَّذِينَ هُمْ أُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وُجُوهَكُمْ. (وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا) أَيْ لِيُدَمِّرُوا وَيُهْلِكُوا. وَقَالَ قُطْرُبٌ: يَهْدِمُوا، قَالَ الشَّاعِرُ:

فَمَا النَّاسُ إِلَّا عَامِلَانِ فَعَامِلٌ ... يُتَبِّرُ مَا يَبْنِي وَآخَرُ رَافِعُ

(مَا عَلَوْا) أَيْ غلبوا عليه من بلادكم (تَتْبِيرًا) .

[سورة الإسراء(17): آية 8]

عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا (8)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ) وَهَذَا مِمَّا أُخْبِرُوا بِهِ في كتابهم. و"عَسى"وعد من الله أن يكشف عنهم. و"عَسى"مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ. (أَنْ يَرْحَمَكُمْ) بَعْدَ انْتِقَامِهِ مِنْكُمْ، وَكَذَلِكَ كَانَ، فَكَثُرَ عَدَدُهُمْ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الملوك. (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا) قال قتادة:

(1) . كذا في الطبري والدر المنثور. وفى أو ج ووو ى: يا في. وهذا خصا لنساخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت