فهرس الكتاب

الصفحة 3322 من 7453

لَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجُوا إِلَيْهِ. وَالْحُجَّةُ لِمَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: (فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ) خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ. احْتَجَّ الْمُخَالِفُ بِأَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّاهَا فِي الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ أَخْبَرَ بِالْمَانِعِ الَّذِي مَنَعَ مِنْهُ عَلَى الدَّوَامِ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ خَشْيَةُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ فَلِذَلِكَ قَالَ لَهُمْ: (فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ) . ثُمَّ إِنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُصَلُّونَهَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْزَاعًا مُتَفَرِّقِينَ، إِلَى أَنْ جَمَعَهُمْ عُمَرُ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ فَاسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ وَثَبَتَ سُنَّةً. الرَّابِعَةُ- وَإِذَا تَنَزَّلْنَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ أُبِيحَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي بُيُوتِهِمْ إِذَا خَافُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمَعْذُورَ بِالْخَوْفِ وَغَيْرِهِ يَجُوزُ لَهُ تَرْكُ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةِ. وَالْعُذْرُ الَّذِي يُبِيحُ لَهُ ذَلِكَ كَالْمَرَضِ الْحَابِسِ، أَوْ خَوْفِ زِيَادَتِهِ، أَوْ خَوْفِ جَوْرِ السلطان فِي مَالٍ أَوْ بَدَنٍ دُونَ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ بِحَقٍّ. وَالْمَطَرُ الْوَابِلُ مَعَ الْوَحْلِ عُذْرٌ إِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ، وَمَنْ لَهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ قَدْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَنْ يُمَرِّضُهُ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ. الْخَامِسَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) قِيلَ: الْخِطَابُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقِيلَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ أَظْهَرُ، أَيْ بَشِّرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَنَّ اللَّهَ سَيُظْهِرُهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ.

[سورة يونس(10): آية 88]

وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (88)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ) "آتَيْتَ"أَيْ أَعْطَيْتَ. (زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) أَيْ مَالَ الدُّنْيَا، وَكَانَ لَهُمْ مِنْ فُسْطَاطِ مِصْرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ جِبَالٌ فِيهَا مَعَادِنُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالزَّبَرْجَدِ والزمرد والياقوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت