فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 7453

أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا" «1» الْآيَةَ. وَرَوَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ"قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ"فَلَمَّا نَزَلَتْ"أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ"قَالَ: (هَاتَانِ أَهْوَنُ) . وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:"لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدع هؤلاء الكلمات حين يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي. اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي (. قَالَ وكيع: يعني الخسف. قوله تعالى:) انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ) أَيْ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْحُجَجَ وَالدَّلَالَاتِ. (لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ) يُرِيدُ بُطْلَانَ مَا هم عليه من الشرك والمعاصي.

[سورة الأنعام (6) : الآيات 66 الى 67]

وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66) لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ) أَيْ بِالْقُرْآنِ. وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ"وَكَذَّبَتْ". بِالتَّاءِ. (وَهُوَ الْحَقُّ) أَيِ الْقَصَصُ الْحَقُّ. (قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ) قَالَ الْحَسَنُ: لَسْتُ بِحَافِظٍ أَعْمَالَكُمْ حَتَّى أُجَازِيَكُمْ عَلَيْهَا، إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَقَدْ بَلَّغْتُ، نَظِيرُهُ"وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ" «2» أَيْ أَحْفَظُ عَلَيْكُمْ أَعْمَالَكُمْ. ثُمَّ قِيلَ: هَذَا مَنْسُوخٌ بِآيَةِ الْقِتَالِ. وَقِيلَ: لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ، إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي وُسْعِهِ إِيمَانُهُمْ. (لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ) لِكُلِّ خبر حقيقة، أي لكل شي وَقْتٌ يَقَعُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمٍ وَتَأَخُّرٍ. وَقِيلَ: أَيْ لِكُلِّ عَمَلٍ جَزَاءٌ. قَالَ الْحَسَنُ: هَذَا وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِلْكُفَّارِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُقِرُّونَ بِالْبَعْثِ. الزَّجَّاجُ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَعِيدًا بِمَا يَنْزِلُ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا. (قَالَ) «3» السُّدِّيُّ: اسْتَقَرَّ يَوْمَ بَدْرٍ مَا كَانَ يَعِدُهُمْ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ. وَذَكَرَ الثَّعْلَبِيُّ أَنَّهُ رَأَى فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَافِعَةٌ مِنْ وَجَعِ الضِّرْسِ إِذَا كُتِبَتْ عَلَى كاغد ووضع على السن.

(1) . راجع ج 13 ص 323.

(2) . راجع ج 9 ص 86.

(3) . من ك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت