فهرس الكتاب

الصفحة 3272 من 7453

موعد هم الْقِيَامَةَ، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَقَالَ أَبُو رَوْقٍ:"لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ"لَأَقَامَ عَلَيْهِمُ السَّاعَةَ. وَقِيلَ: لَفَرَغَ مِنْ هَلَاكِهِمْ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ:"الْكَلِمَةُ"أَنَّ اللَّهَ أَخَّرَ هَذِهِ الْأُمَّةَ فَلَا يُهْلِكُهُمْ بِالْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَوْلَا هَذَا التَّأْخِيرُ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِنُزُولِ الْعَذَابِ أَوْ بِإِقَامَةِ السَّاعَةِ. وَالْآيَةُ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَأْخِيرِ الْعَذَابِ عَمَّنْ كَفَرَ بِهِ. وَقِيلَ: الْكَلِمَةُ السَّابِقَةُ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ أَحَدًا إِلَّا بِحُجَّةٍ وَهُوَ إِرْسَالُ الرُّسُلِ، كَمَا قَالَ:"وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا" «1» [الاسراء: 15] وَقِيلَ: الْكَلِمَةُ قَوْلُهُ: (سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي) وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا أَخَّرَ الْعُصَاةَ إِلَى التَّوْبَةِ. وَقَرَأَ عيسى"لقضى"بالفتح.

[سورة يونس(10): آية 20]

وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (20)

يُرِيدُ أَهْلَ مَكَّةَ، أَيْ هَلَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ، أَيْ مُعْجِزَةٌ غَيْرُ هَذِهِ الْمُعْجِزَةِ، فَيَجْعَلُ لَنَا الْجِبَالَ ذَهَبًا وَيَكُونُ لَهُ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ، وَيُحْيِي لَنَا مَنْ مَاتَ مِنْ آبَائِنَا. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: عَصًا كَعَصَا مُوسَى. (فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ) أَيْ قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ نُزُولَ الْآيَةِ غَيْبٌ. (فَانْتَظِرُوا) أَيْ تَرَبَّصُوا. (إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ) لِنُزُولِهَا. وَقِيلَ: انْتَظِرُوا قَضَاءَ الله بيننا بإظهار المحق على المبطل.

[سورة يونس (10) : آية 21]

وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (21)

يُرِيدُ كُفَّارَ مَكَّةَ. (رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ) قِيلَ: رَخَاءٌ بَعْدَ شِدَّةٍ، وَخِصْبٌ بَعْدَ جَدْبٍ. (إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا) أَيِ اسْتِهْزَاءٌ وَتَكْذِيبٌ. وَجَوَابُ قَوْلِهِ:"وَإِذا أَذَقْنَا":"إِذا لَهُمْ"عَلَى قَوْلِ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ."قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ"ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ."مَكْرًا"عَلَى الْبَيَانِ،

(1) . راجع ج 10 ص 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت