فهرس الكتاب

الصفحة 3411 من 7453

تَقَدَّمَ فِي"بَرَاءَةٌ" «1» مَعْنَى"لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ". وَالْمُنِيبُ الرَّاجِعُ، يُقَالُ: أَنَابَ إِذَا رَجَعَ. وَإِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ رَاجِعًا إِلَى اللَّهِ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا. وَقِيلَ: الْأَوَّاهُ الْمُتَأَوِّهُ أَسَفًا عَلَى مَا قَدْ فَاتَ قَوْمَ لُوطٍ مِنَ الْإِيمَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا) أَيْ دَعْ عَنْكَ الْجِدَالَ فِي قَوْمِ لُوطٍ. (إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ) أَيْ عَذَابُهُ لَهُمْ. (وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ) أَيْ نَازِلٌ بِهِمْ. (عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ) أَيْ غَيْرُ مَصْرُوفٍ عَنْهُمْ ولا مدفوع.

[سورة هود (11) : الآيات 77 الى 83]

وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يَا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) قالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها مَا أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81)

فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (83)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ) لَمَّا خَرَجَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ عِنْدِ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَقَرْيَةِ لُوطٍ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ بصرت بنتا لوط- وهما تستقيان- بالملائكة

(1) . راجع ج 8 ص 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت