فهرس الكتاب

الصفحة 2781 من 7453

مِثْلَ قُبَّةٍ عَظِيمَةٍ، وَكَانَ عَيْنُ الرَّجُلِ يُفَرِّخُ فِيهَا السِّبَاعُ، وَكَذَلِكَ مَنَاخِرُهُمْ. وَرَوَى شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ قَوْمِ عَادٍ يَتَّخِذُ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ حِجَارَةٍ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا خَمْسُمِائَةِ رَجُلٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَمْ يُطِيقُوهُ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَغْمِزُ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَتَدْخُلُ فِيهَا. (فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ) أَيْ نِعَمَ اللَّهِ، وَاحِدُهَا إِلًى وَإِلْيٌ وَإِلْوٌ وَأَلًى. كَالْآنَاءِ وَاحِدُهَا إِنًى وَإِنْيٌ وَإِنْوٌ وأنى. (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) تقدم «1» .

[سورة الأعراف (7) : الآيات 70 الى 72]

قالُوا أَجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (71) فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ (72)

طَلَبُوا الْعَذَابَ الَّذِي خَوَّفَهُمْ بِهِ وَحَذَّرَهُمْ مِنْهُ. فَقَالَ لَهُمْ: (قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ) . وَمَعْنَى وَقَعَ أَيْ وَجَبَ. يُقَالُ: وَقَعَ الْقَوْلُ وَالْحُكْمُ أَيْ وَجَبَ! وَمِثْلُهُ:"وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ «2» ". أَيْ نَزَلَ بِهِمْ."وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ «3» ". وَالرِّجْسُ الْعَذَابُ وَقِيلَ: عُنِيَ بِالرِّجْسِ الرَّيْنُ عَلَى الْقَلْبِ بِزِيَادَةِ الْكُفْرِ. (أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ) يَعْنِي الْأَصْنَامَ الَّتِي عَبَدُوهَا، وَكَانَ لَهَا أَسْمَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ. مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ أَيْ مِنْ حُجَّةٍ لَكُمْ فِي عبادتها. فالاسم هنا بمعنى المسمى. نظيره"إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها «4» "وَهَذِهِ الْأَسْمَاءُ مِثْلُ الْعُزَّى مِنَ الْعِزِّ وَالْأَعَزِّ وَاللَّاتَ، وَلَيْسَ لَهَا مِنَ العز والإلهية شي. دَابِرُ آخِرُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ «5» . أَيْ لَمْ يَبْقَ لهم بقية.

(1) . راجع ج 1 ص 181.

(2) . راجع ص 271 من هذا الجزء.

(3) . راجع ج 13 ص 233.

(4) . راجع ج 9 ص 192.

(5) . راجع ج 6 ص 425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت