فهرس الكتاب

الصفحة 3566 من 7453

لو سبق شي الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ". وَهَذَا الْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ، وَلَكِنَّهُ مَحْفُوظٌ لِأَسْمَاءَ بُنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ مُتَّصِلَةٍ صِحَاحٍ، وَفِيهِ أَنَّ الرُّقَى مِمَّا يُسْتَدْفَعُ بِهِ الْبَلَاءُ، وَأَنَّ الْعَيْنَ تُؤَثِّرُ فِي الْإِنْسَانِ وَتَضْرَعُهُ، أَيْ تُضْعِفُهُ وَتُنْحِلُهُ، وَذَلِكَ بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدَرَهُ. وَيُقَالُ: إِنَّ الْعَيْنَ أَسْرَعُ إِلَى الصِّغَارِ مِنْهَا إِلَى الْكِبَارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. السَّابِعَةُ- أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْعَائِنَ بِالِاغْتِسَالِ لِلْمَعِينِ، وَأَمَرَ هُنَا بِالِاسْتِرْقَاءِ، قَالَ عُلَمَاؤُنَا: إِنَّمَا يُسْتَرْقَى مِنَ الْعَيْنِ إِذَا لَمْ يُعْرَفِ الْعَائِنُ، وَأَمَّا إِذَا عُرِفَ الَّذِي أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ) أي من شي أَحْذَرُهُ عَلَيْكُمْ، أَيْ لَا يَنْفَعُ الْحَذَرَ مَعَ القدر. (إِنِ الْحُكْمُ) أي الأمر والقضاء لله. (إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ) أَيِ اعْتَمَدْتُ وَوَثِقْتُ. (وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) ."

[سورة يوسف (12) : الآيات 68 الى 70]

وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (68) وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (69) فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ (70)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ) أَيْ مِنْ أَبْوَابٍ شَتَّى. (مَا كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ) إِنْ أَرَادَ إِيقَاعَ مَكْرُوهٍ بِهِمْ. (إِلَّا حاجَةً) اسْتِثْنَاءٌ لَيْسَ مِنَ الْأَوَّلِ. (فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها) أَيْ خَاطِرٌ خَطَرَ بِقَلْبِهِ، وَهُوَ وَصِيَّتُهُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، قَالَ مُجَاهِدٌ: خَشْيَةَ الْعَيْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ. وَقِيلَ: لِئَلَّا يَرَى الْمَلِكُ عَدَدَهُمْ وَقُوَّتَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت