فهرس الكتاب

الصفحة 4058 من 7453

وَغَيْرِهِ. مُجَاهِدٌ طَفِئَتْ. يُقَالُ: خَبَتِ النَّارُ تَخْبُو خَبْوًا أَيْ طَفِئَتْ، وَأَخْبَيْتُهَا أَنَا. (زِدْناهُمْ سَعِيرًا) أي نار تَتَلَهَّبُ. وَسُكُونُ الْتِهَابِهَا مِنْ غَيْرِ نُقْصَانٍ فِي آلَامِهِمْ وَلَا تَخْفِيفٍ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهِمْ. وَقِيلَ: إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَخْبُوَ. كَقَوْلِهِ:"وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ «1» ".

[سورة الإسراء (17) : الآيات 98 الى 99]

ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظامًا وَرُفاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (98) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُورًا (99)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا) أي ذلك العذاب جزاء كفرهم. (وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظامًا وَرُفاتًا) أي ترابا. (أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا) فَأَنْكَرُوا الْبَعْثَ فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ) قيل: في الكلام تقديم وتأخير، أي أو لم يروا أن الله الذي خلق السموات وَالْأَرْضَ، وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ. وَالْأَجَلُ: مُدَّةُ قِيَامِهِمْ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ مَوْتُهُمْ، وَذَلِكَ مَا لَا شَكَّ فِيهِ إِذْ هُوَ مُشَاهَدٌ. وَقِيلَ: هُوَ جَوَابُ قَوْلِهِمْ:"أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا". وَقِيلَ: وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ. (فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا) أَيِ الْمُشْرِكُونَ إِلَّا جُحُودًا بِذَلِكَ الْأَجَلِ وَبِآيَاتِ اللَّهِ. وَقِيلَ: ذَلِكَ الْأَجَلُ هُوَ وَقْتُ الْبَعْثِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يشك فيه.

[سورة الإسراء (17) : آية 100]

قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُورًا (100)

(1) . راجع ص 269 من هذا الجزء. [ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت