فهرس الكتاب

الصفحة 3201 من 7453

الأحاديث وما شابهها: أمروها بلا كيف، قال التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ. وَهَكَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أهل السنة والجماعة.

[سورة التوبة(9): آية 105]

وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقُلِ اعْمَلُوا) خِطَابٌ لِلْجَمِيعِ. (فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) أَيْ بِإِطْلَاعِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى أَعْمَالِكُمْ. وَفِي الْخَبَرِ: (لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَمِلَ فِي صَخْرَةٍ لَا بَابَ لَهَا وَلَا كُوَّةَ لَخَرَجَ عَمَلُهُ إِلَى النَّاسِ كائنا ما كان) .

[سورة التوبة (9) : آية 106]

وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106)

نَزَلَتْ فِي الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ: كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ مِنْ بَنِي وَاقِفٍ وَمُرَارَةَ بْنِ الرَّبِيعِ، وَقِيلَ: ابْنِ رِبْعِيٍّ الْعُمَرِيِّ ذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيُّ. كَانُوا قَدْ تَخَلَّفُوا عَنْ تَبُوكَ وَكَانُوا مياسر، على ما يأتي من ذكر هم. وَالتَّقْدِيرُ: وَمِنْهُمْ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ، مِنْ أَرْجَأْتُهُ أَيْ أَخَّرْتُهُ. وَمِنْهُ قِيلَ: مُرْجِئَةٌ، لِأَنَّهُمْ أَخَّرُوا الْعَمَلَ. وقرا حمزة والكسائي"مُرْجَوْنَ"بغير همزة، فَقِيلَ: هُوَ مِنْ أَرْجَيْتُهُ أَيْ أَخَّرْتُهُ. وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: لَا يُقَالُ أَرْجَيْتُهُ بِمَعْنَى أَخَّرْتُهُ، وَلَكِنْ يَكُونُ مِنَ الرَّجَاءِ."إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ""إِمَّا"فِي الْعَرَبِيَّةِ لِأَحَدِ أَمْرَيْنِ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَالِمٌ بِمَصِيرِ الْأَشْيَاءِ، وَلَكِنَّ الْمُخَاطَبَةَ للعباد على ما يعرفون، أي ليكن أمر هم عند كم عَلَى الرَّجَاءِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْعِبَادِ أَكْثَرُ مِنْ هذا.

[سورة التوبة (9) : آية 107]

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصادًا لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (107)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت