فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 7453

تَزَوَّجْتَ (؟ قَالَ: لَا، وَلَيْسَ مَعِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ. قَالَ: أَلَيْسَ مَعَكَ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ؟ قَالَ: بَلَى! قَالَ: (ثُلُثُ الْقُرْآنِ، أَلَيْسَ مَعَكَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ) ؟ قَالَ: بَلَى! قَالَ: (رُبْعُ الْقُرْآنِ، أَلَيْسَ مَعَكَ(إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) ؟ قَالَ: بَلَى! قَالَ: (رُبُعُ الْقُرْآنِ) ، أَلَيْسَ مَعَكَ (إِذا زُلْزِلَتِ) (؟ قَالَ: بَلَى! قَالَ:) رُبُعُ الْقُرْآنِ. تَزَوَّجْ تَزَوَّجْ (. قُلْتُ: وَقَدْ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدِيثَ سَهْلٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ تُبَيِّنُ، مَا احْتَجَّ بِهِ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(مَنْ يَنْكِحْ هَذِهِ) ؟ فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: (أَلَكَ مَالٌ) ؟ قَالَ: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (فَهَلْ تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا) ؟. قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَسُورَةُ الْمُفَصَّلِ «1» . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا عَلَى أَنْ تُقْرِئَهَا وَتُعَلِّمَهَا وَإِذَا رَزَقَكَ اللَّهُ عَوَّضْتَهَا) . فَتَزَوَّجَهَا الرَّجُلُ عَلَى ذَلِكَ. وَهَذَا نَصٌّ- لَوْ صَحَّ- فِي أَنَّ التَّعْلِيمَ لَا يَكُونُ صَدَاقًا. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَ (فَرِيضَةً) نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَيْ مَفْرُوضَةً. الرَّابِعَةُ عَشْرَةَ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) أَيْ مِنْ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ فِي الْمَهْرِ، فَإِنَّ ذَلِكَ سَائِغٌ عِنْدَ التَّرَاضِي بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْفَرِيضَةِ. وَالْمُرَادُ إِبْرَاءُ الْمَرْأَةِ عَنِ الْمَهْرِ، أَوْ تَوْفِيَةُ الرَّجُلِ كُلَّ الْمَهْرِ إِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ. وَقَالَ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْآيَةَ فِي الْمُتْعَةِ: هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ مِنْ زِيَادَةٍ فِي مُدَّةِ الْمُتْعَةِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ شَهْرًا عَلَى دِينَارٍ مَثَلًا، فَإِذَا انْقَضَى الشَّهْرُ فَرُبَّمَا كَانَ يَقُولُ: زِيدِينِي فِي الْأَجَلِ أَزِدْكِ فِي الْمَهْرِ. فَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ كان جائزا عند التراضي.

[سورة النساء(4): آية 25]

وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25)

(1) . الإضافة في سورة المفضل بمعنى من.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت