فهرس الكتاب

الصفحة 6006 من 7453

اللَّفْظُ الْعَاشِرُ- الْقَوْمُ، يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ خاصة من العصبة دون النساء. والقوم يَشْمَلُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ، وَإِنْ كَانَ الشَّاعِرُ قَدْ قَالَ:

وَمَا أَدْرِي وَسَوْفَ إِخَالُ أَدْرِي ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ

وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَعَا قَوْمَهُ لِلنُّصْرَةِ عَنَى الرِّجَالَ، وَإِذَا دَعَاهُمْ لِلْحُرْمَةِ دَخَلَ فِيهِمُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، فَتُعَمِّمُهُ الصِّفَةُ وَتُخَصِّصُهُ الْقَرِينَةُ «1» . اللَّفْظُ الْحَادِيَ عَشَرَ- الْمَوَالِي، قَالَ مَالِكٌ: يَدْخُلُ فِيهِ مَوَالِي أَبِيهِ وَابْنِهِ مَعَ مَوَالِيهِ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَدْخُلُ فِيهِ أَوْلَادُ مَوَالِيهِ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَالَّذِي يَتَحَصَّلُ مِنْهُ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ يَرِثُهُ بِالْوَلَاءِ، قَالَ: وَهَذِهِ فُصُولُ الْكَلَامِ وَأُصُولُهُ الْمُرْتَبِطَةُ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الْمُبَيِّنَةِ لَهُ، وَالتَّفْرِيعُ وَالتَّتْمِيمُ في كتاب المسائل، والله أعلم.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 29 الى 32]

بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (29) وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ (30) وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32)

قَوْلُهُ تَعَالَى:"بَلْ مَتَّعْتُ"وقرى"بَلْ مَتَّعْنَا"."هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ"أَيْ فِي الدُّنْيَا بِالْإِمْهَالِ."حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ"أَيْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّوْحِيدِ وَالْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ دِينِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي بَقَّاهَا اللَّهُ فِي عَقِبِهِ."وَرَسُولٌ مُبِينٌ"أَيْ يُبَيِّنُ لَهُمْ مَا بِهِمْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ."وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ"يَعْنِي الْقُرْآنَ."قالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ"جاحدون."وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ"أَيْ هَلَّا نَزَلَ"هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ"

(1) . في ح ز ى: فتعمه الصفة وتخصه القرينة وفي ك ... أو تخصه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت