فهرس الكتاب

الصفحة 5486 من 7453

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا) يُرِيدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ) أَيْ يَقْضِي فَيُثِيبُ الْمُهْتَدِيَ وَيُعَاقِبُ الضَّالَّ (وَهُوَ الْفَتَّاحُ) أَيِ الْقَاضِي بِالْحَقِّ (الْعَلِيمُ) بِأَحْوَالِ الْخَلْقِ. وَهَذَا كله منسوخ بآية السيف.

[سورة سبإ(34): آية 27]

قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ) يَكُونُ"أَرُونِيَ"هُنَا مِنْ رُؤْيَةِ الْقَلْبِ، فَيَكُونُ"شُرَكاءَ"الْمَفْعُولَ الثَّالِثَ، أَيْ عَرِّفُونِي الْأَصْنَامَ وَالْأَوْثَانَ الَّتِي جَعَلْتُمُوهَا شُرَكَاءَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهَلْ شَارَكَتْ في خلق شي، فبينوا ما هو؟ وإلا فلم تعبدونها. ويجوز أَنْ تَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْبَصَرِ، فَيَكُونُ"شُرَكاءَ"حَالًا. (كَلَّا) أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمْتُمْ. وَقِيلَ: إِنَّ"كَلَّا"رَدٌّ لِجَوَابِهِمُ الْمَحْذُوفِ، كَأَنَّهُ قَالَ: أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ. قَالُوا: هِيَ الْأَصْنَامُ. فَقَالَ كَلَّا، أَيْ لَيْسَ لَهُ شركاء (بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .

[سورة سبإ (34) : الآيات 28 الى 30]

وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (29) قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ (30)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا) أَيْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا للناس كافة أي عامة، ففي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا جَامِعًا لِلنَّاسِ بِالْإِنْذَارِ وَالْإِبْلَاغِ. وَالْكَافَّةُ بِمَعْنَى الْجَامِعِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ كَافًّا لِلنَّاسِ، تَكُفُّهُمْ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ وَتَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ. وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَقِيلَ: أَيْ إِلَّا ذَا كَافَّةٍ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ، أَيْ ذَا مَنْعٍ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يَشِذُّوا عَنْ تَبْلِيغِكَ، أَوْ ذَا مَنْعٍ لَهُمْ مِنَ الْكُفْرِ، وَمِنْهُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت