فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 7453

تَعَالَى:"نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ «1» 10"الْآيَةَ. وَقَوْلُهُ:"فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ «2» ". حَسَبَ مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي (البقرة) .

[سورة الأعراف(7): آية 170]

وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170)

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ 170"أَيْ بِالتَّوْرَاةِ، أَيْ بِالْعَمَلِ بِهَا، يُقَالُ: مَسَّكَ بِهِ وَتَمَسَّكَ بِهِ أَيِ اسْتَمْسَكَ بِهِ. وَقَرَأَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَعَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ"يُمْسِكُونَ"بِالتَّخْفِيفِ مِنْ أَمْسَكَ يُمْسِكُ. وَالْقِرَاءَةُ الْأُولَى أَوْلَى، لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى التَّكْرِيرِ وَالتَّكْثِيرِ لِلتَّمَسُّكِ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَبِدِينِهِ فَبِذَلِكَ يُمْدَحُونَ. فَالتَّمَسُّكُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالدِّينِ يَحْتَاجُ إِلَى الْمُلَازَمَةِ وَالتَّكْرِيرُ لِفِعْلِ ذَلِكَ. وَقَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:

فَمَا تَمَسَّكَ بِالْعَهْدِ الَّذِي زَعَمْتَ ... إِلَّا كَمَا تُمْسِكُ الْمَاءَ الْغَرَابِيلُ

فَجَاءَ بِهِ عَلَى طَبْعِهِ يذم بكثرة نقض العهد.

[سورة الأعراف (7) : آية 171]

وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171)

قَوْلُهُ تَعَالَى (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ) "نَتَقْنَا"مَعْنَاهُ رَفَعْنَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْبَقَرَةِ."كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ"أَيْ كَأَنَّهُ لِارْتِفَاعِهِ سَحَابَةٌ تُظِلُّ."خُذُوا مَا آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ"أَيْ بِجِدٍّ. وَقَدْ مَضَى فِي الْبَقَرَةِ «3» إلى آخر الآية.

[سورة الأعراف (7) : الآيات 172 الى 174]

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174)

(1) . راجع ج 2 ص 41.

(2) . راجع ج 4 ص 304.

(3) . راجع ج 1 ص 436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت