فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 7453

وَوَاجِبٌ فِي الْحَقِّ أَلَّا يَنْكِحَا ... مَا عَاشَ فِي الدُّنْيَا وَأَلَّا يُنْكَحَا

إِذْ لَمْ يَكُنْ مِنْ خَالِصِ الْعِيَالِ ... وَلَا اغْتَدَى مِنْ جُمْلَةِ الرِّجَالِ

وَكُلُّ مَا ذَكَرْتُهُ فِي النَّظْمِ ... قَدْ قَالَهُ سَرَاةُ أَهْلِ الْعِلْمِ

وَقَدْ أَبَى الْكَلَامَ فِيهِ قَوْمُ ... مِنْهُمْ وَلَمْ يَجْنَحْ إِلَيْهِ لَوْمُ

لِفَرْطِ مَا يَبْدُو مِنَ الشَّنَاعَهْ ... فِي ذِكْرِهِ وَظَاهِرِ الْبَشَاعَهْ

وَقَدْ مَضَى فِي شَأْنِهِ الْخَفِيِّ ... حُكْمُ الْإِمَامِ الْمُرْتَضَى عَلِيِّ

بِأَنَّهُ إِنْ نَقَصَتْ أَضْلَاعُهُ ... فَلِلرِّجَالِ يَنْبَغِي إِتْبَاعُهُ

فِي الْإِرْثِ وَالنِّكَاحِ وَالْإِحْرَامِ ... فِي الْحَجِّ وَالصَّلَاةِ وَالْأَحْكَامِ

وَإِنْ تَزِدْ ضِلْعًا عَلَى الذُّكْرَانِ ... فَإِنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ النِّسْوَانِ

لِأَنَّ لِلنِّسْوَانِ ضِلْعًا زَائِدَهْ ... عَلَى الرِّجَالِ فَاغْتَنِمْهَا فَائِدَهْ

إِذْ نَقَصَتْ مِنْ آدَمَ فِيمَا سَبَقْ ... لِخَلْقِ حَوَّاءَ وَهَذَا الْقَوْلُ حَقْ

عَلَيْهِ مِمَّا قَالَهُ الرَّسُولُ ... صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّنَا دَلِيلُ

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ رُشْدٍ: وَلَا يَكُونُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ زَوْجًا وَلَا زَوْجَةً، وَلَا أَبًا وَلَا أُمًّا. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ وُجِدَ مَنْ لَهُ وَلَدٌ مِنْ بَطْنِهِ وَوَلَدٌ مِنْ ظَهْرِهِ. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: فَإِنْ صَحَّ وَرِثَ مِنَ ابْنِهِ لِصُلْبِهِ مِيرَاثَ الْأَبِ كَامِلًا، وَمِنَ ابْنِهِ لِبَطْنِهِ مِيرَاثَ الْأُمِّ كَامِلًا. وَهَذَا بَعِيدٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي هَانِئٍ عُمَرَ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سُئِلَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ عَنْ مَوْلُودٍ لَيْسَ بِذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى، لَيْسَ لَهُ مَا لِلذَّكَرِ وَلَا مَا لِلْأُنْثَى، يَخْرُجُ مِنْ سُرَّتِهِ كَهَيْئَةِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، فَسُئِلَ عَامِرٌ عَنْ مِيرَاثِهِ فَقَالَ عَامِرٌ: نِصْفُ حَظِّ الذَّكَرِ وَنِصْفِ حَظِّ الْأُنْثَى. الثَّالِثَةُ عَشْرَةَ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلِأَبَوَيْهِ) أَيْ لِأَبَوَيِ الْمَيِّتِ. وَهَذَا كِنَايَةٌ عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ، وَجَازَ ذَلِكَ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ، كَقَوْلِهِ: (حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ «1» ) وَ (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) و «2» (السُّدُسُ) رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ، وَمَا قَبْلَهُ خَبَرُهُ: وَكَذَلِكَ (الثُّلُثُ. والسُّدُسُ) . وَكَذَلِكَ (نِصْفُ مَا تَرَكَ) وَكَذَلِكَ (فَلَكُمُ الرُّبُعُ) . وكذلك (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ) . و (فَلَهُنَّ الثُّمُنُ) وكذلك

(1) . راجع ج 15 ص 192.

(2) . راجع ج 20 ص 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت