فهرس الكتاب

الصفحة 2649 من 7453

زُكِّيَتْ عَلَى مِلْكِهِ، أَوْ قَبْلَ الْخَرْصِ عَلَى وَرَثَتِهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: إِنَّمَا قَدَّمَ الْخَرْصَ تَوْسِعَةً عَلَى أَرْبَابِ الثِّمَارِ، وَلَوْ قَدَّمَ رجل زكاته بعد الخرص وقبل الجذاذ يُجْزِهِ، لِأَنَّهُ أَخْرَجَهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْقَوْلِ بِالْخَرْصِ وَهِيَ:- الثَّامِنَةُ- فَكَرِهَهُ الثَّوْرِيُّ وَلَمْ يُجِزْهُ بِحَالٍ، وَقَالَ: الْخَرْصُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ. قَالَ: وَإِنَّمَا عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يُؤَدِّيَ عُشْرَ مَا يَصِيرُ فِي يَدِهِ لِلْمَسَاكِينِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ. وَرَوَى الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْخَرْصُ الْيَوْمَ بِدْعَةٌ. وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِ هَذَا، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَالْمُعْظَمُ عَلَى جَوَازِهِ فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ، لِحَدِيثِ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ كَمَا يَخْرُصُ النَّخْلَ وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ: الْخَرْصُ لِلزَّكَاةِ جَائِزٌ فِي النَّخْلِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ فِي الْعِنَبِ، وَدَفَعَ حَدِيثَ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ وَلَا يَتَّصِلُ من طريق صحيح، قال أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ. التَّاسِعَةُ: وَصِفَةُ الْخَرْصِ أَنْ يُقَدَّرَ مَا عَلَى نَخْلِهِ رُطَبًا وَيُقَدَّرُ مَا يَنْقُصُ لَوْ يُتَمَّرُ «1» ، ثُمَّ يُعْتَدُّ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ النَّقْصِ وَيُضِيفُ بَعْضَ ذَلِكَ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى يَكْمُلَ الْحَائِطُ «2» ، وَكَذَلِكَ فِي الْعِنَبِ (في كل دالية «3» ) . العاشر- وَيَكْفِي فِي الْخَرْصِ الْوَاحِدُ كَالْحَاكِمِ. فَإِذَا كَانَ فِي التَّمْرِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا خَرِصَ لَمْ يَلْزَمْ رَبَّ الْحَائِطِ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ، لِأَنَّهُ حُكْمٌ قد نفذ، قال عبد الوهاب. وكذلك إذا نقصى لَمْ تَنْقُصِ الزَّكَاةُ. قَالَ الْحَسَنُ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُخْرَصُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْخَرْصِ. الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ- فَإِنِ اسْتَكْثَرَ رَبُّ الْحَائِطِ الْخَرْصَ خَيَّرَهُ الْخَارِصُ فِي أَنْ يُعْطِيَهُ مَا خَرَصَ وَأَخْذِ خَرْصِهِ، ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي «4» الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: خَرَصَ ابْنُ رَوَاحَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ، وَزَعَمَ أَنَّ الْيَهُودَ لَمَّا خَيَّرَهُمْ أَخَذُوا التَّمْرَ وَأَعْطَوْهُ عِشْرِينَ أَلْفَ وَسْقٍ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَحَقَّ على الخارص إذا استكثر سيد المال

(1) . في ك: تتمر. أي صار تمرا بتيبيسه.

(2) . الحائط البستان.

(3) . من ك.

(4) . في ك: ابن الزبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت