فهرس الكتاب

الصفحة 4508 من 7453

أَلْقَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا وَضَعَتْ مَا اسْتَقَرَّ فِي رَحِمِهَا، فَيَشْمَلُهَا قَوْلَهُ تَعَالَى:"وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ". [الطلاق: 4] وَلِأَنَّهَا وَضَعَتْ مَبْدَأَ الْوَلَدِ عَنْ نُطْفَةٍ مُتَجَسِّدًا كَالْمُخَطَّطِ، وَهَذَا بَيِّنٌ. الْعَاشِرَةُ- رَوَى ابْنِ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَسِقْطٌ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيَّ أحب إلي من فارس أخلفه [خلفي" «1» ] . وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ لَهُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ:"أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلْفِ فَارِسٍ أُخَلِّفُهُ وَرَائِي". الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ-" (لِنُبَيِّنَ لَكُمْ) "يُرِيدُ: كَمَالَ قُدْرَتِنَا بِتَصْرِيفِنَا أَطْوَارَ خَلْقِكُمْ. (وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ) قُرِئَ بِنَصْبِ"نُقِرَّ"وَ"نُخْرِجَ"، رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: النَّصْبُ عَلَى الْعَطْفِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ:"نُقِرُّ"بِالرَّفْعِ لَا غَيْرَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَعْنَى: فَعَلْنَا ذَلِكَ لِنُقِرَّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ، وَإِنَّمَا خَلَقَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ لِيَدُلَّهُمْ عَلَى الرُّشْدِ وَالصَّلَاحِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى لِنُبَيِّنَ لَهُمْ أَمْرَ الْبَعْثِ، فَهُوَ اعْتِرَاضٌ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ. وَقَرَأَتْ هَذِهِ الْفِرْقَةُ بِالرَّفْعِ."وَنُقِرُّ"، الْمَعْنَى: وَنَحْنُ نُقِرُّ. وَهِيَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ. وقرى:"وَيُقِرُّ"وَ"يُخْرِجُكُمْ"بِالْيَاءِ، وَالرَّفْعُ عَلَى هَذَا سَائِغٌ. وَقَرَأَ ابْنُ وَثَّابٍ:"مَا نِشَاءُ"بِكَسْرِ النُّونِ. وَالْأَجَلُ الْمُسَمَّى يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ جَنِينٍ جَنِينٍ، فَثَمَّ مَنْ يَسْقُطُ وَثَمَّ مَنْ يَكْمُلُ أَمْرُهُ وَيَخْرُجُ حَيًّا. وَقَالَ:"مَا نَشاءُ"وَلَمْ يَقُلْ مَنْ نَشَاءُ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى الْحَمْلِ، أَيْ نقر في الأرحام ما نشاء مِنَ الْحَمْلِ وَمِنَ الْمُضْغَةِ وَهِيَ جَمَادٌ فَكَنَّى عَنْهَا بِلَفْظِ مَا. الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا) أَيْ أَطْفَالًا، فَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ. وَأَيْضًا فَإِنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُسَمِّي الْجَمْعَ بِاسْمِ الْوَاحِدِ، قَالَ الشَّاعِرُ:

يَلْحَيْنَنِي فِي حُبِّهَا ويلمنني ... وإن العواذل ليس لي بأمير

(1) . زيادة عن سنن ابن ماجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت