فهرس الكتاب

الصفحة 4689 من 7453

خِلَافُ الْقُرْآنِ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ يَرُدُّهُ إِلَيْهِ وَلَا مَعْنًى يَقْوَى بِهِ، بَلِ الْمَعْنَى لَنَا، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَدَأَتْ بِاللِّعَانِ فَتَنْفِي مَا لَمْ يَثْبُتْ وَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ. الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ- وَكَيْفِيَّةُ اللِّعَانِ أَنْ يَقُولَ الْحَاكِمُ لِلْمُلَاعِنِ: قُلْ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَرَأَيْتُهَا تَزْنِي وَرَأَيْتُ فَرْجَ الزَّانِي فِي فَرْجِهَا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ وَمَا وَطِئْتُهَا بَعْدَ رُؤْيَتِي. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: لَقَدْ زَنَتْ وَمَا وَطِئْتُهَا بَعْدَ زِنَاهَا. يُرَدِّدُ مَا شَاءَ مِنْ هَذَيْنَ اللَّفْظَيْنِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ نكل عن هذه الايمان أو عن شي مِنْهَا حُدَّ. وَإِذَا نَفَى حَمْلًا قَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدِ اسْتَبْرَأْتُهَا وَمَا وَطِئْتُهَا بَعْدُ، وَمَا هَذَا الْحَمْلُ مِنِّي، وَيُشِيرُ إِلَيْهِ، فَيَحْلِفُ بِذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَيَقُولُ فِي كُلِّ يَمِينٍ مِنْهَا: وَإِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِي قَوْلِي هَذَا عَلَيْهَا. ثُمَّ يَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: عَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ: إِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فِيمَا ذَكَرْتُ عَنْهَا. فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ وَانْتَفَى عَنْهُ الْوَلَدُ. فَإِذَا فَرَغَ الرَّجُلُ مِنَ الْتِعَانِهِ قَامَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَهُ فَحَلَفَتْ بِاللَّهِ أَرْبَعَةَ أَيْمَانٍ، تَقُولُ فِيهَا: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، أَوْ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا ادَّعَاهُ عَلَيَّ وَذَكَرَ عَنِّي. وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا قَالَتْ: وَإِنَّ حَمْلِي هَذَا مِنْهُ. ثُمَّ تَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: وَعَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ إِنْ كَانَ صَادِقًا، أَوْ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ. وَمَنْ أَوْجَبَ اللِّعَانَ بِالْقَذْفِ يَقُولُ فِي كُلِّ شَهَادَةٍ مِنَ الْأَرْبَعِ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رميت به فلانة من الزنى. وَيَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: عَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ إِنْ كنت كاذبا فيما رميتها به من الزنى. وَتَقُولُ هِيَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ فِيمَا رماني به من الزنى. وَتَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: عَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ إِنْ كان صادقا فيما رماني به من الزنى. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَقُولُ الْمُلَاعِنُ أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُ بِهِ زَوْجِي فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ، وَيُشِيرُ إِلَيْهَا إِنْ كَانَتْ حَاضِرَةً، يَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُوعِظُهُ الْإِمَامُ وَيُذَكِّرُهُ اللَّهَ تَعَالَى وَيَقُولُ: إِنِّي أَخَافُ إِنْ لَمْ تَكُنْ صَدَقْتَ أَنْ تَبُوءَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ، فَإِنْ رَآهُ يُرِيدُ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى ذَلِكَ أَمَرَ مَنْ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، وَيَقُولُ: إِنَّ قَوْلَكَ وَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ مِنَ الْكَاذِبِينَ مُوجِبًا، فَإِنْ أَبَى تَرَكَهُ يَقُولُ ذَلِكَ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيَّ إِنْ كُنْتُ مِنَ الكاذبين فيما رميت به فلانة من الزنى. احْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا حَيْثُ أَمَرَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ عِنْدَ الْخَامِسَةِ يَقُولُ: إنها موجبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت