فهرس الكتاب

الصفحة 5695 من 7453

كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنَّمَا هِيَ"لَا"زِيدَتْ فِيهَا التَّاءَ نَحْو رُبَّ وَرُبَّتْ، وَثُمَّ وَثُمَّتْ. قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ

طَلَبُوا صُلْحَنَا وَلَاتَ أَوَانِ ... وفأجبنا أَنْ لَيْسَ حِينَ بَقَاءِ

وَقَالَ آخَرُ:

تَذَكَّرَ حب ليلى لات حينا ... ووأمسى الشيب فقطع الْقَرِينَا

وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَخْفِضُ بِهَا، وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ:

فَلَتَعْرِفَنَّ خَلَائِقًا مَشْمُولَةً ... وَلَتَنْدَمَنَّ وَلَاتَ سَاعةِ مَنْدَمِ

وَكَانَ الْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ وَالْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ وَالْأَخْفَشُ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ"وَلَاتَ حِينَ"التَّاءَ مُنْقَطِعَةٌ مِنْ حِينَ، وَيَقُولُونَ مَعْنَاهَا وَلَيْسَتْ. وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْمَصَاحِفِ الْجُدُدِ وَالْعُتُقِ بِقَطْعِ التَّاءِ مِنْ حِينَ. وَإِلَى هَذَا كَانَ يَذْهَبُ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ ابن سَلَّامٍ: الْوَقْفُ عِنْدِي عَلَى هَذَا الْحَرْفِ"وَلَا"وَالِابْتِدَاءُ"تَحِينَ مَنَاصٍ"فَتَكُونُ التَّاءُ مَعَ حِينَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ:"لاتَ"ثُمَّ يَبْتَدِئُ فَيَقُولُ:"حِينَ مَناصٍ". قَالَ الْمَهْدَوِيُّ: وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّ التَّاءَ فِي الْمُصْحَفِ مُتَّصِلَةٌ بِحِينَ وَهُوَ غَلَطٌ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ الْمُفَسِّرِينَ. وَمِنْ حُجَّةُ أَبِي عُبَيْدٍ أَنْ قَالَ: إِنَّا لَمْ نَجِدِ الْعَرَبَ تَزِيدُ هَذِهِ التَّاءَ إِلَّا فِي حِينَ وَأَوَانَ وَالْآنَ، وَأَنْشَدَ لِأَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ

العاطفون تحين ما من عاطف ... ووالمطعمون زمان ابن الْمَطْعَمُ

وَأَنْشَدَ لِأَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ

طَلَبُوا صُلْحَنَا وَلَاتَ أَوَانِ ... فَأَجَبْنَا أَنْ لَيْسَ حِينَ بَقَاءِ

فَأَدْخَلَ التَّاءَ فِي أَوَانِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْ إِدْخَالِهِمُ التَّاءَ فِي الْآنِ، حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ مَنَاقِبَهُ ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ بِهَا تَلَانَ مَعَكَ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ «1» :

نُوَلِّي قَبْلَ نَأْيِ دَارِي جُمَانَا ... وَصِلِينَا كَمَا زعمت تلانا

(1) . هو جميل بن معمر وبعده:

إن خير الموصلين صفا ... - من يوافي خليله حيث كانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت