فهرس الكتاب

الصفحة 6137 من 7453

فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ ذِكْرُ نَبِيذِ التَّمْرِ. رُوِيَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَبْصَرَ زُطًّا «1» فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزُّطُّ. قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَبَهَهُمْ إِلَّا الْجِنَّ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَكَانُوا مُسْتَفِزِّينَ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ حَنَشٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَضَّأَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ بِنَبِيذٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ وَقَالَ:] شَرَابٌ وَطَهُورٌ [. ابْنُ لَهِيعَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ. وَبِهَذَا السَّنَدِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:] أَمَعَكَ مَاءٌ يَا بْنَ مَسْعُودٍ [؟ فَقَالَ: مَعِي نَبِيذٌ فِي إِدَاوَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:] صُبَّ عَلَيَّ مِنْهُ [. فَتَوَضَّأَ وَقَالَ:] هُوَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ [تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَقِيلَ إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَمْ يَشْهَدْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ. كَذَلِكَ رَوَاهُ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُمَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَا شَهِدْتُ لَيْلَةَ الْجِنِّ. حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَشَهِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ مِنْكُمْ لَيْلَةَ أَتَاهُ دَاعِي الْجِنِّ؟ قَالَ لَا. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَا يُخْتَلَفُ فِي عَدَالَةِ رَاوِيهِ. وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ: حَضَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ فَقَالَ لَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ الْجِنُّ سَبْعَةَ نَفَرٍ مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ فَجَعَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ. وَقَالَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ: كَانُوا تِسْعَةً أَحَدُهُمْ زَوْبَعَةُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ نِينَوَى. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مِنْ أَهْلِ حَرَّانَ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: مِنْ جَزِيرَةِ الْمَوْصِلِ. وَقِيلَ: إِنَّهُمْ كَانُوا سَبْعَةً، ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ وَأَرْبَعَةٌ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَذَكَرَ فِيهِ نَصِيبِينَ فَقَالَ:] رُفِعَتْ إِلَيَّ حَتَّى رَأَيْتُهَا فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُكْثِرَ مَطَرَهَا وَيُنْضِرَ شَجَرَهَا وَأَنْ يَغْزُوَ نَهَرَهَا [. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَيُقَالُ كَانُوا سَبْعَةً، وَكَانُوا يَهُودًا فَأَسْلَمُوا، وَلِذَلِكَ قَالُوا"أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى". وَقِيلَ في أسمائهم: شاصر «2» وماصر ومنشي

(1) . الزط: جيل أسود من السند. وقيل: إعراب"جت"بالهندية، وهم جيل من أهل الهند.

(2) . في كتاب اللغة:"شصار"ككتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت