فهرس الكتاب

الصفحة 6696 من 7453

مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ فِي كُلِّ ثَلَاثَةٍ إِمَامًا، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ جُمُعَةً وَأَضْحَى وَفِطْرًا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ جَمَاعَةٌ. خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّجَّادُ: قرئ على عبد الملك ابن مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَنِي رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ غُطَيْفٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى كَمْ تَجِبُ الْجُمْعَةُ مِنْ رَجُلٍ؟ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسِينَ رَجُلًا جَمَّعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ حَدَّثَنَا رجاء بن سلمة قال حدثنا عباد ابن عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى خَمْسِينَ رَجُلًا وَلَا تَجِبُ عَلَى مَنْ دُونَ ذَلِكَ) . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَيُّمَا قَرْيَةٍ اجْتَمَعَ فِيهَا خَمْسُونَ رَجُلًا فَلْيُصَلُّوا الْجُمُعَةَ. وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيَّةِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ قَرْيَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إِلَّا أَرْبَعَةٌ) . يَعْنِي بِالْقُرَى: الْمَدَائِنَ. لَا يَصِحُّ هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ. فِي رِوَايَةٍ (الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى أَهْلِ كُلِّ قَرْيَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا إِلَّا ثَلَاثَةً رَابِعُهُمْ إِمَامُهُمْ) . الزُّهْرِيُّ «1» لَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِنْ الدَّوْسِيَّةِ. وَالْحُكْمُ «2» هَذَا «3» مَتْرُوكٌ. الثَّالِثَةُ- وَتَصِحُّ الْجُمُعَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ وَحُضُورِهِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مِنْ شَرْطِهَا الْإِمَامُ أَوْ خَلِيفَتُهُ. وَدَلِيلُنَا أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ وَالِي الْكُوفَةِ أَبْطَأَ يَوْمًا فَصَلَّى ابْنُ مَسْعُودٍ بِالنَّاسِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ. وَرُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى الْجُمُعَةَ يَوْمَ حُصِرَ عُثْمَانُ وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَهُ. وَرُوِيَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِي وَالِي الْمَدِينَةِ لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ صَلَّى أَبُو مُوسَى بِالنَّاسِ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: إِنَّ لِلَّهِ فَرَائِضَ فِي أَرْضِهِ لَا يُضَيِّعُهَا، وَلِيَهَا وَالٍ أَوْ لَمْ يَلِهَا. الرَّابِعَةُ- قَالَ عُلَمَاؤُنَا: مَنْ شَرْطِ أَدَائِهَا الْمَسْجِدُ الْمُسَقَّفُ. قَالَ ابن العربي: ولا اعلم وجهه.

(1) . الزيادة عن الدارقطني.

(2) . هو الحكم بن عبد الله، أحد رجال سند هذا الحديث.

(3) . الزيادة عن الدارقطني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت