وقال أيضًا:
وأعجب شيء أن ريقك ماؤه ... يولد درًا وهو عذب مروق
وأنك صاح وهو فيك مسكر ... وأنت جديد الحسن وهو معتق وقال أيضًا"ذوبيت":
لا تعتقدوا شامته في الخد ... قد زخرفها تعمدًا بالقصد
ذا خالقه لما بدا حاجبه ... نونًا جعل النقطة فوق الخد 371 (1)
علية بنت المهدي العباسية، أخت أمير المؤمنين هارون الرشيد؛ كانت من أحسن خلق الله وجهًا، وأظرف النساء (2) وأعقلهن، ذات صيانة وأدب بارع، تزوجها موسى بن عيسى العباسي، وكان الرشيد يبالغ في إكرامها واحترامها، ولها ديوان شعر.
عاشت خمسين سنة، توفيت سنة عشر ومائتين، وكان سبب موتها أن المأمون سلم عليها وضمها إلى صدره، وجعل يقبل رأسها ووجهها مغطى، فشرقت من ذلك وحمت، وماتت لأيام يسيرة، وكانت تتغزل في خادمين: أحدهما طل والآخر رشًا. فمن قولها في طل وصحفت اسمه:
أيا سروة البستان (3) طال تشوقي ... فهل لي إلى ظل لديك سبيل
(1) الأغاني 10: 171 والزركشي: 236 ونزهة الجلساء: 80 وفيه نقل عن الحصري من كتاب (( النورين ) )؛ وبعض الترجمة ورد في ر سقط جزء من أولها.
(2) في المطبوعة: الناس، والتصويب عن الزركشي.
(3) في المطبوعة: الفتيان، والتصويب عن الزركشي.