تنبّئك أنّي لم أكن في قراعهم ... بوان، وقدمًا كنت بالسيف قارعا
وهل زدت أن وفيتهم صاع قرضهم (1) ... فوافوا منايا قدّرت ومصارعا
فهاك سلاحي انني قد تركتها ... مهادًا ولم أترك عليها منازعا (2) وكان قد تظاهر في صدر ولايته بالخمور والفسق، فقامت الفقهاء والكبار وخلعوه سنة تسع وثمانين ثم أعادوه لما تنصل وتاب، فقتل طائفة من الكبار وصلبهم بإزاء قصره، قيل بلغوا سبعين نفسًا، وكان يومًا فظيعًا (3) فمقتته النفوس وأضمروا له السوء، وأسمعوه الكلام المر، فتحصن واستعد، وجرت له أمور يطول شرحها.
قال أبو محمد بن حزم: وكان من المجاهرين بالمعاصي سفاكًا للدماء.
حمدة بنت زياد بن بقي العوفي؛ قال ابن الأبار في تحفة القادم: كانت من المتأدبات المصرفات المتغزلات المتعففات حدثت عن أبي الكرم جودي ابن عبد الرحمن الأديب. قال ابن الأبار أنشدني القاسم بن البراق، قال: أنشدتني حمدة بنت زياد العوفية وقد خرجت متنزهة بالرملة من وادياش فرأت ذات
(1) ص: قرصهم.
(2) وكان له ... منازعًا: لم يرد في المطبوعة.
(3) ص: فضيعًا.
(4) الوافي والزركشي: 107 والتكلمة (رقم: 2120) والإحاطة 1: 498 والتحفة: 162 والمطرب: 11 والسيوطي: 48 والذيل والتكلمة (الجزء الأخير - مخطوط) ونفح الطيب 4: 287، وقد سقط من المطبوعة أجزاء من هذه الترجمة.