فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1731

قال القاشي في كتابه الإشعار بما للملوك من النوادر والأشعار: إن أبا علي القرمطي قال في بعض الليالي لكاتبه أبي نصر بن كشاجم: ما يحضرك في هذه الشموع؟ فقال: إنما نحضر مجلس السيد لنسمع كلامه، ونستفيد من أدبه، فقال الفرمطي بديهًا:

ومجدولةٍ مثل صدر القناة ... تعرّت وباطنها مكتسي

لها مقلةٌ هي روحٌ لها ... وتاجٌ على هيئة البرنس

إذا غازلتها الصّبا حركت ... لسانًا من الذّهب الأملس

وإن رنّقّت لنعاسٍ عرا ... وقطّت من الرأس لم تنعس

وتنتج في وقت تلقيحها ... ضياء يجلّي دجى الحندس

فنحن من النور في أسعدٍ ... وتلك من النّار في أنحس وكنيته أبو محمد، وقيل أبو علي، وسيأتي ذكر جده الحسن بن بهرام القرمطي أصل القرامطة إن شاء الله تعالى.

الحسن بن أحمد بن محمد بن جكينا الشاعر البغدادي، كان من ظراف الشعراء الخلعاء، وأكثر أشعاره مقطعات، وذكره العماد الكاتب وقال: أجمع

(1) الوافي والزركشي: 90 والخريدة (قسم العراق) 2: 230 ومختصر ابن الدبيثي: 275 والشذرات 4: 88 والنجوم الزاهرة 6: 197، وجكينا وردت بالجيم وبالحاء المهملة، وقد ضبطها صاحب التاج (9: 183) بالحاء المهملة وكذلك أثبتها الكتبي هنا؛ غير أنها ثبتت بخط ابن خلكان نفسه بالجيم (انظر فهرست وفيات الأعيان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت