محمود بن عابد (2) بن حسين بن محمد، الشيخ تاج الدين أبو (3) الثنا التميمي الصرخدي النحوي الشاعر المشهور الحنفي؛ ولد بصرخد سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وتوفي بدمشق سنة أربع وسبعين وستمائة، وكان فقيهًا صالحًا، نحويًا بارعًا، شاعرًا محسنًا ماهرًا، متففًا خيرًا متواضعًا دمث الأخلاق، كبير القدر وافر الحرمة. وكان سكنه بالمدرسة النورية؛ ومن شعره قوله:
عجبًا لقدك ما ترنح مائلا ... إلا وقد سلب الغصون شمائلا
ولسقم جفنك كيف صح بكسرة ... فيه وأصبح باللواحظ نابلا
ولناظر حاز الولاية فاغتدى ... من غير عزل للمعاطف عاملا
وإذا علمت بأن ثغرك منهل ... في روضة فعلام تحرم نائلا
في بحر خدك راح صدغك زورقًا ... فلحبسه مد العذار سلاسلا
وأظن موج الحسن يقذف عنبرًا ... أضحى له نبت السوالف ساحلا
ومن العجائب أن سائل أدمعي ... قد جاء يستجدي عذارك سائلا وقال أيضًا:
ما للفؤاد إذا ذكرتك يخفق ... والدمع من عيني يسح ويدفق
(1) الزركشي: 326 وعبر الذهبي 5: 302 والشذرات 5: 344 وقال الزركشي: (( ووقفت على المفصل للزمخشري وعليه خط الإمام زين الدين ابن معطي النحوي وذكر أن الصرخدي هذا قرأه عليه قراءة بحث وإتقان عظيم ) )؛ وأكثر هذه الترجمة لم يرد في المطبوعة.
(2) ص: عايد، ولا إعجام عند الزركشي.
(3) ص: أبي.