فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1731

كأن أيري من رخو مفصله ... خريطة قد خلت من الكتب

أو حية أرقم مطوقة ... قد جعلت رأسها إلى الذنب وقال في مرضه الذي مات فيه وهو بطريق مكة:

أطبقت للنوم جفنًا ليس ينطبق ... وبت والدمع في خديك يستبق

لم يسترح من له عين مؤرقة ... وكيف يعرف طعم الراحة الأرق

وددت لو تم لي حجي ففزت به ... ما كل ما تشتهيه النفس يتفق وكانت وفاته بطريق مكة بعد الأربعين ومائتين، رحمه الله تعالى.

رافع بن حسين ابن حماد بن مقن - بالقاف المفتوحة - أبو المسيب، الأقطع المعروف بظاهر الدولة أمير العرب بنواحي بغداد؛ كان فيه فروسية وأدب، ويقول الشعر؛ وأمه علوية ابنة المقلد بن جعفر بن عمرو؛ كانت فاضلة كريمة معمرة، وكان فيه شح وإمساك، وكانت تعيبه بذلك، وإذا جرى في ضيافاته تقصير تممته من بيوتها، وكانت تقول: واغوثاه، ما عرفت العشرات والخمسات إلا منكم في هذا الزمان، وما كنا نعرف إلا الألوف والمئات، وكان لها رأي جيد في الحروب وغيرها.

وكان سبب قطع يده أنه كان يشرب ومعه بعض أولاد بني عمه، فجرت بين اثنين منهم خصومة، وتجالدا بالسيوف، فخلص بينهما، فضرب أحدهما يده بالسيف قطعها غلظًا فذهبت هدرًا، وكان يلبس كفًا يمسك به العنان ويقاتل

(1) الزركشي: 117 وتاريخ ابن الأثير 9: 451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت