فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1731

وعلى حمى حلبٍ فإن مليكها ... ما زال صبًا بالمكارم مغرما

قرم ترى في الدرع منه لدى الوغى ... ذا لبدةٍ قرمًا وصلًا أرقما

ويضم منه الدست في يوم الوغى ... بحرًا طمى كرمًا وطودًا أيهما

روى ثرى حلب فعادت روضةً ... أنفًا وكانت قبله تشكو الظما

أحيا رفات عفاتها فكأنه ... عيسى بإذن الله أحيا الأعظما

لا غرو أن أجرى القناة جداولًا ... فلطالما بقناته أجرى الدما

وبكفه للآملين أنامل ... منها العباب أو السحاب إذا طما 266 (1)

عبد الرحمن بن مروان بن سالم بن المبارك، أبو محمد التنوخي المعري المعروف بابن المنجم الواعظ؛ قدم بغداد وعليه مسح على هيئة الوعاظ السياح، فصار له ناموس عظيم، وعقد مجلس الوعظ بدار السلطان، وحضر السلطان مجلسه، وصار له الجاه التام، ونفذه الخليفة رسولًا إلى الموصل، واشتهر ذكره ونما خبره. وكان مشتهرًا بتزوج الأبكار، واكثر من ذلك حتى قيل فيه الأشعار، وصار له جوار يقين عليهن، وخرج من بغداد هاربًا من أيدي الغرماء، ودخل الشام وأقام بدمشق إلى أن توفي سنة سبع وخمسين وخمسمائة، وقد جاوز السبعين.

وكان يعظ بدمشق ونفق سوقه بها، وكان يعظ في الأعزية؛ أتاه يومًا صغير (2)

(1) الزركشي: 169 والشذرات 4: 178 والخريدة (قسم الشام) 2: 92 ويلقب بشمس الدين، وجعل العماد وفاته سنة 560؛ وذكر محقق الخريدة أن له ترجمة فيما لم يطبع من تهذيب ابن عساكر.

(2) ص ر: صغيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت