فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 1731

الحسن بن محمد بن أحمد بن نجا الإربلي، الفيلسوف عز الدين الضرير؛ كان بارعًا في العربية والأدب، رأسًا في علوم الأوائل، وكان بمنزله بدمشق منقطعًا، ويقرىء المسلمين وأهل الكتاب والفلاسفة، وله حرمة وافرة، وكان يهين الرؤساء وأولادهم بالقول، وكان مخلًا بالصلوات يبدو منه ما يشعر بانحلاله، وكان يصرح بتفضيل علي على أبي بكر، وكان حسن المناظرة، له شعر خبيث الهجو، روى عنه من شعره وأدبه الدمياطي وابن أبي الهيجا، وتوفي سنة ستين وستمائة.

ولما قدم القاضي شمس الدين بن خلكان ذهب إليه فلم يحتفل به، فأهمله القاضي وتركه.

قال عز الدين بن أبي الهيجا: لازمت العز الضرير يوم موته، فقال: هذه البنية قد تحللت، وما بقي يرجى بقاؤها. واشتهى أرز بلبن فعمل له وأكل منه، فلما أحس بشروع خروج الروح منه قال: قد خرجت الروح من رجلي ثم قال: قد وصلت إلى صدري، فلما أراد المفارقة بالكلية تلا هذه الآية"ألا يعلمُ مَنْ خلق وهو اللطيفُ الخبير"الملك ثم قال: صدق الله العظيم، وكذب ابن سينا، ثم مات في ربيع الآخر، ودفن بسفح قاسيون، ومولده بنصيبين سنة ست وثمانين وخمسمائة.

قال الشيخ شمس الدين: وكان قذرًا زري الشكل قبيح المنظر، لا يتوقى

(1) الوافي والزركشي: 98 ونكت الهميان: 142 والشذرات 5: 301 (حسين) وعبر الذهبي 5: 259 وذيل الروضتين: 216 وذيل مرآة الزمان 2: 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت