فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1731

إني لمغتر وإن البلى ... يعمل في نفسي قليلًا قليل

تزودا للموت زادًا فقد ... نادى مناديه الرحيل الرحيل وقال الفتح بن سالم: كان سعدون سياحًا لهجًا بالقول، فرأيته يومًا بالفسطاط قائمًا على حلقة ذي النون المصري وهو يقول: يا ذا النون، متى يكون القلب أميرًا بعد أن كان أسيرًا؟ فقال ذو النون: إذا اطلع الخبير على الضمير فلم ير في الضمير إلا الخبير، قال: فصرخ سعدون، ثم خر مغشيًا عليه، ثم أفاق وهو يقول:

ولا خير في شكوى إلى غير مشتكى ... ولابد من شكوى إذا لم يكن صبر ثم قال: أستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: يا أبا الفيض، إن من القلوب قلوبًا تستغفر قبل أن تذنب، قال: نعم، تلك قلوب تثاب قبل أن تطيع، أولئك قوم أشرقت قلوبهم بضياء روح اليقين.

وكانت وفاة سعدون بعد الخمسين والمائتين، رحمه الله تعالى.

سعيد بن أحمد بن مكي النيلي المؤدب؛ له شعر، وأكثره مديح في أهل البيت، رضي الله عنهم. قال العماد الكاتب: كان غاليًا في التشيع، حاليًا بالتورع، عالمًا بالأدب، معلمًا في المكتب، مقدمًا في التعصب، ثم أسن حتى جاوز حد الهرم، وذهب بصره وعاد وجوده شبيه العدم، وأناف على التسعين، وآخر

(1) الزركشي: 122 ومعجم الأدباء 11: 190 وفيه (سعد) . والشذرات 4: 309 والخريدة 1/4: 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت