فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1731

وأخذ السكر منه يقول: أشتهي أن أرى فلانًا طائرًا في الهوا، فيرمى ذلك المسكين في المنجنيق ويراه وهو في الهواء، فيضحك ويسر به ويقول: أشتهي أشم روايح فلان وهو يشوى، فيحضر ذلك المعثر ويقطع لحمه ويشوى، وهو يضحك من فعلهم بذلك المسكين، وله من هذه الأفعال الردية أنواع كثيرة. وفيه يقول جمال الدين ابن مطروح:

ثلاثة ليس لهم رابع ... عليهم معتمد الجود

الغيث والبحر وعزّزهما ... بالملك النّاصر داود رحمه الله تعالى وعفا عنه وعن جميع المسلمين.

داود بن يوسف بن عمر بن رسول التركماني، الملك المؤيد هزبر الدين، ملك اليمن نيفًا وعشرين سنة، ومات في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة.

وكان قد تفنن وحفظ كفاية المتحفظ ومقدمة ابن باب شاذ، وبحث التنبيه وطالع وسمع من المحب الطبري وغيره، واشتملت خزانته على مائة ألف مجلد، وكان محبًا للخير يزور الصالحين، وقدم عليه عز الدين الكولمي ومعه من المسك والحرير الصيني ما أدى عليه ثلثمائة ألف درهم، وأنشأ المؤيد قصرًا بديع الحسن عديم المثال.

(1) الوافي والشذرات 6: 55 وعبر الذهبي 6: 120 والدرر الكامنة 2: 190 والنجوم الزاهرة 9: 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت