فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 1731

إذا سرها أمر وفيه مساءتي ... قضيت لها فيما تريد على نفسي

وما مر يوم (1) أرتجي فيه راحة ... فأذكره إلا بكيت على أمسي قيل غضب الرشيد على علية بنت المهدي، فأمرت أبا حفص الشطرنجي شاعرها بأن يقول شعرًا يعتذر فيه عنها، ويسأله الرضى عنها، فقال:

لو كان يمنع حسن الفعل صاحبه ... من أن يكون له ذنب (2) إلى أحد

كانت علية أبرا (3) الناس كلهم ... من أن تكافا بسوء آخر الأبد

ما لي إذا غبت لم أذكر بواحدة ... وإن سقمت فطال السقم لم أعد

ما أعجب الشيء ترجوه فتحرمه ... قد كنت أحسب أني قد ملأت يدي فغنت عليه لحنًا وألقته على جماعة من جواري الرشيد، فغنينه إياه في أول مجلس جلس فيه، فطرب طربًا شديدًا وسأل عن القصة فأخبرته بذلك، فأحضر علية وقبلت رأسه واعتذرت إليه، وسألها إعادة الصوت فغنته فبكى وقال: لا غضبت عليك ما عشت أبدا.

وكانت وفاة أبي حفص في خلافة المعتصم.

عمر بن عوض بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب الشارعي، يعرف بابن قليلة ويدعى قطب الدين؛ كانت وفاته بعد السبعمائة.

(1) ر: يومًا.

(2) ر: ذنبًا.

(3) الأغاني: أربى.

(4) الزركشي: 239 والدرر الكامنة 3: 258؛ والترجمة في ر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت