فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1731

أشجع بن عمرو السلمي من ولد الشريد بن مطرود، مدح الرشيد والبرامكة، وانقطع إلى جعفر خاصة وأصفاه مدحه، ووصله الرشيد وأعجبه مدحه وتقدم عنده وأثرت حالته في أيامه، وهو القائل يصف الخمر:

ولقد طعنت الليل في أعجازه ... والكأس بين غطارفٍ كالأنجم

يتمايلون مع النّسيم كأنّهم ... قضبٌ من الهندي لم تتثلم

والليل ملتحفٌ بفضل ردائه ... قد كاد يسفر عن أغرٍّ أرقم

فإذا أدراتها الأكفّ رأيتها ... تثني الفصيح إلى لسان الأعجم

وعلى بنان مديرها عقيانةٌ ... من كسبها وعلى فضول المعصم

تغلي إذا ما الشعريان تلظّيا ... صيفًا وتسكن في طلوع المرزم

ولها سكونٌ في الإناء وتارةً ... شغبًا تطوّح بالكميّ المعلم

تعطي على الظلم الفتى يقتادها ... قسرًا وتظلمه إذا لم يظلم قال عبد الله بن العباس الربيعي: إن أول من أدخل أشج على الرشيد أنه خدم الفضل بن الربيع فوصفه للرشيد وقال: هو أشعر أهل هذا الزمان، وقد اقتطعه البرامكة، فأمر بإحضاره وإيصاله مع الشعراء، فلما وصل إليه أنشده في القصر الذي بناه:

قصرٌ عليه تحيّةٌ وسلام ... نثرت (2) عليه جمالها الأيام

(1) طبقات ابن المعتز: 251 والشعر والشعراء: 758 وتهذيب ابن عساكر 3: 59 والأغاني 18: 143 والوافي 9: رقم 5088 وتاريخ بغداد 7: 45 والموشح: 452 والأوراق للصولي (فسم أخبار الشعراء: 74) ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة.

(2) ابن المعتز: نشرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت