فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1731

خالد بن يوسف بن سعد بن الحسن بن مفرج بن بكار، الحافظ المفيد زين الدين، أبو البقاء النابلسي ثم الدمشقي، ولد بنابلس سنة خمس وثمانين وخمسمائة. وتوفي سنة ثلاث وستين وستمائة.

قدم دمشق ونشأ بها، وسمع من القاسم ابن عساكر ومحمد بن الخصيب وابن طبرزد وحنبل وطائفة، وسمع ببغداد من ابن الأخضر وابن منينا، وكتب وحصل الأصول النفيسة، ونظر في اللغة والعربية، وكان إمامًا ذكيًا فطنًا ظريفًا حلو النادرة حلو المزاح، وكان يعرف قطعة كبيرة من الغريب والأسماء والمختلف والمؤتلف، وله حكايات متداولة بين الفضلاء، وكان الملك الناصر يحبه ويكرمه.

روى عنه محيي الدين النواوي والشيخ تاج الدين الفزاري وأخوه الخطيب شرف الدين وتقي الدين ابن دقيق العيد. وكان ضعيف الكتابة جدًا، ويعرج من رجله.

حدث الشرف الناسخ أنه كان يحضره الناصر بن العزيز، فأنشد شاعر قصيدة يمدحها بها، فخلع الزين خالد سراويله وخلعه على الشاعر، فضحك الناصر وقال: ما حملك على هذا؟ قال: لم يكن معي ما أستغني عنه غيره، فعجب منه ووصله.

وولي مشيخة النورية، وكان قصيرًا شديد السمرة ويلبس قصيرًا؛ ومن شعره، رحمه الله تعالى:

أبا حسن إني إليك وإن نأت ... ركابي إلى بغداد ما عشت تائق

ولو عنت الأقدار قبلي لعاشق ... لمّا عاقني عنك العشية عائق

(1) الوافي والزركشي: 110 وعبر الذهبي 5: 273 والشذرات 5: 313 وذيل الروضتين: 233 وتذكرة الحفاظ: 1447 والدارس 1: 106 والبداية والنهاية 13: 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت