فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 1731

عبد الله بن أحمد، أمير المؤمنين أبو جعفر القائم بأمر الله بن القادر بالله؛ ولد في نصف ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثلثمائة، وبويع بالخلافة بمدينة السلام يوم الثلاثاء ثالث عشر ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وكان أمره مستقيمًا إلى أن خرج البساسيري، وقصته مشهورة؛ وتوفي القائم ليلة الخميس ثالث عشر شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة، فكانت دولته خمسًا وأربعين سنة، وبويع بعده المقتدي.

وكان القائم كثير الحلم والحياء فصيح اللسان، أديبًا خطيبًا شاعرًا، تقلبت به الأحوال ورأى العجائب، وفي أيامه انقرضت دولة الديلم من بغداد بعد طول مدتها، وقامت دولة السلجوقية، وكان آخرهم الملك الرحيم من ولد عضد الدولة؛ دخل عليه بغداد طغرل بك السلجوقي، وهو أول السلجوقية، فقبض عليه وقيده، فقال له الملك الرحيم: ارحمني أيها السلطان، فقال له: لا يرحمك من نازعته في اسمه المختص به، مشيرًا إلى الله تعالى، فبلغ ذلك القائم فقال: قد كنت نهيته عن هذا الاسم فأبى إلا لجاجًا أورده عاقبة سوء اختياره. وخلصه طغرل بك من حبسه أعني القائم بأمر الله وأعاده إلى دار خلافته، ومشى طغرل بك بين يديه إلى أن وصل عتبة باب النوبي فقبلها شكرًا لله تعالى، وصارت سنة بعده.

ومن شعره (2) :

(1) راجع أخباره في المصادر التاريخية العامة؛ وانظر المنتظم 8: 289 والخريدة (قسم العراق) 1: 22 والروحي: 64 والفخري: 259 وتاريخ الخلفاء: 448 والزركشي: 142 وخلاصة الذهب المسبوك: 264.

(2) وردت هذه المقطعات في الخريدة 1: 230 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت