فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 1731

تخطىء، ويشاركها رشيق في ذلك، فاتفق أن الوزير مؤيد الدين القمي كتب مطالعة، فعاد جوابها وفيه اختلال بين، فأنكر الوزير ذلك، فعرفه صاعد المذكور ما الخليفة عليه من عدم البصر والسهو الطارىء عليه في أكثر أوقاته وما تعتمده المرأة والخادم في الأجوبة، فتوقف الوزير عن العمل بأكثر الأمر، وتحقق المرأة والخادم ذلك، وحدثا أن الطبيب هو الذي دل على ذلك، فقرر الخادم مع رجلين من الجند (1) أن يغتالا الحكيم ويقتلاه، وكانت قتلته سنة عشرين وستمائة، وأمسك قاتلاه وصلبا.

صالح بن عبد القدوس؛ استقدمه المهدي من دمشق. قال المرزباني: كان حكيم الشعر زنديقًا متكلمًا يقدمه أصحابه في الجدال عن مذهبهم، وقتله المهدي على الزندقة شيخًا كبيرًا في شهور سنة ... وهو القائل:

ما تبلغ الأعداء من جاهل ... ما يبلغ الجاهل من نفسه قال أبو أحمد بن عدي: صالح ابن عبد القدوس بصري، ممن كان يعظ الناس بالبصرة ويقص عليهم، وله كلام حسن في الحكمة، فأما في الحديث فليس بشيء، كما قال ابن معين، ولا أعرف له من الحديث إلا الشيء اليسير. ومن شعره:

(1) هما رجلان يعرفان بولدي قمر الدولة من الأجناد الوساطية.

(2) تاريخ بغداد 9: 303 ومعجم الأدباء 12: 6 ونكت الهميان: 181 والزركشي: 136وتهذيب ابن عساكر 6: 371 وميزان الاعتدال 2: 297 وابن خلكان 2: 492 وهي ترجمة انفردت بها إحدى النسخ، وربما لم تكن من أصل ابن خلكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت