فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1731

ثم استعاده حتى حفظه.

وكان يلبس قباء ديباج تشبهًا بالعجم فأنكر ذلك عليه المغيرة بن المهلب ومزق عليه ثيابه، فقال زياد (1) :

لعمرك ما الديباج مزقت وحده ... ولكنما مزقت جلد المهلب ومن شعره:

وكائن ترى من صامت لك معجبٍ ... زيادته أو نقصه في التكلم

لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... فلم تبق إلا صورة اللحم والدم وكانت وفاته في حدود المائة للهجرة النبوية، رحمه الله تعالى.

زياد بن أبيه، واسم أبيه عبيد، وادعاه معاوية أنه أخوه والتحق به فعرف زياد بن أبي سفيان، واستشهد معاوية بجماعة فشهدوا على إقرار أبي سفيان بذلك. وكانت أمه سمية جارية الحارث بن كلدة الثقفي، فزوجها الحارث غلامًا له روميًا اسمه عبيد، وجاء أبو سفيان إلى الطائف في الجاهلية فوقع على سمية، فولدت له زيادًا (3) على فراش عبيد، وأقر أبو سفيان أنه من نطفته، فلهذا قيل

(1) انظر ابن خلكان 5: 356.

(2) أخباره في تاريخ الطبري والكامل لابن الأثير ومروج الذهب للمسعودي، والعقد لابن عبد ربه، وتاريخ اليعقوبي وابن خلدون، وانظر ابن خلكان 6: 356 والكتب الأدبية كالأغاني والكامل والبيان والتبيين ... الخ، ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة.

(3) ص: زياد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت