فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1731

عبد الوهاب بن محمد الأزدي المعروف بالمثقال؛ قال ابن رشيق في الأنموذج: شاعر مطبوع قليل التكلف سهل القافية، خبيث اللسان ماجن، لا يمدح أحدًا، كان يألف غلامًا نصرانيًا خمارًا واشتهر بحبه، أقام ببابه في الحانة ثلاث سنين، ويدخل معه الكنيسة في الآحاد والأعياد طول هذه المدة، حتى حفظ كثيرًا من الإنجيل وشرائع أهله؛ وهجره مرة فاستعان عليه وتحيل فلم يجد له عليه سبيلًا (2) ، وزعم أن عليه قسمًا شديدًا (3) أن لا يكلمه إلى شهر، فدعا بالفاصد وفصد إحدى يديه، ثم دعا بفاصد آخر وفصد الأخرى، ودخل داره وأغلق بابه وحل الفصادين، فما شعر أهله إلا بالدم يدفع من سدة الباب، وبلغ الغلام أنه يدعي أنه قتله فصالحه خوفًا على نفسه.

ومن شعره:

خيالك زائري من غير وعدٍ ... واكثر منك بي برًا وحبا

فلما أن رآك أطلت بعدي ... ولم تمنح محبك منك قربا

سرى وهنًا فقبلني وآلى ... يمين الله لا عذبت صبا

فأحيا مهجةً بلغت غرامًا ... وقلبًا لم يفق دنفًا وكربا

وكان الطيف أرأف منك نفسًا ... والين منك أعطافًا وقلبا وقال:

(1) الزركشي 2: 203.

(2) ص: سبيل.

(3) ص: شديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت