إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر، أبو إسحاق العجلي وقيل النخعي البلخي الواعظ أحد الأعلام (2) ، روى عن أبيه ومنصور ومحمد بن زياد الجمحي وأبي جعفر الباقر ومالك بن دينار وأبي نعيم وأبي موسى (3) والأعمش.
قال الفضل بن موسى: حج أدهم إبراهيم وهي حبلى، فولدت إبراهيم بمكة، فجعلت تطوف به على الحلق في المسجد وتقول: ادعوا لابني أن يجعله الله صالحًا.
وأخباره مشهورة في مبتدإ زهده، وطريقه مشهورة. قيل غزا في البحر مع أصحابه، فاختلف في الليلة التي مات فيها إلى الخلاء خمسًا (4) وعشرين مرة، كل مرة يجدد الوضوء، فلما أحس بالموت قال: أوتروا لي قوسي، وتوفي وهي (5) في كفه، ودفن في جزيرة من جزائر البحر في بلاد الروم (6) .
قال إبراهيم بن يسار الصوفي: كنت مارًا مع إبراهيم بن أدهم، فأتينا على قبر مسنم، فترحم عليه إبراهيم، ثم قال: هذا قبر حميد بن جابر أمير هذه المدن كلها، كان غارقًا في بحار الدنيا ثم أخرجه الله منها، بلغني أنه سرّ ذات
(1) هي من الترجمات المزيدة في وفيات الأعيان 1: 31 وانظر أيضًا تهذيب ابن عساكر 2: 167 وكتاب التوابين: 149 وحلية الأولياء 7: 368، 8: 3 والبداية والنهاية 10: 135 وشرح المقامات 2: 82 وعبر الذهبي 1: 238 والوافي 5 رقم: 318 وطبقات السلمي: 13.
(2) في المطبوعة: العجلي النخبة الأجل الفاضل ملك الأعلام.
(3) لم يرد هذا في ص.
(4) ص: خمسة.
(5) ص: وهو.
(6) بهامش ص تعليق: ليس في جزيرة بل هو في الساحل قريبًا من طرابلس.