ونخلي الضرب والطع ... ن لأشلاء وهام
لشقي قال قد طا ... ل عن الحرب فطامي 393 (1)
فضل جارية المتوكل، الشاعرة؛ كانت من مولدات اليمامة (2) ، ولم يكن في زمانها امرأة أفصح منها ولا أشعر، توفيت سنة ستين ومائتين. قال لها يومًا علي بن الجهم (3) :
لاذ بها يشتكي إليها ... فلم يجد عندها ملاذا فقال لها المتوكل: أجيزي، فقالت:
ولم يزل ضارعًا إليها ... تهطل أجفانه رذاذا
فعاتبوه فزاد عشقًا ... فمات وجدًا فكان ماذا وقال ابن المعتز (4) : كانت تهاجي الشعراء، ويجتمع عندها الأدباء، ولها في الخلفاء والملوك مدائح كثيرة، وكانت تتشيع وتتعصب لأهل مذهبها وتقضي حوائجهم بجاهها عند الملوك والأشراف. وعشقت سعيد بن حميد، وكان من أشد الناس نصبًا وانحرافًا عن آل البيت رضي الله عنهم، وكانت
(1) طبقات ابن المعتز: 426 والمنتظم 5: 6 والأغاني 19: 257 والزركشي: 246؛ والترجمة في ر.
(2) الأغاني: من مولدات البصرة، وكانت أمها من مولدات اليمامة.
(3) الأغاني: 271.
(4) الطبقات: 426 ولم يذكر أنها كانت تهاجي الشعراء.