فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1731

عبد الله بن محمد الأزدي المغربي المعروف بالعطار؛ قال ابن رشيق في الأنموذج: شاعر حاذق نقي اللفظ جدًا، لطيف الإشارات، مليح العبارات، صحيح الاستعارات، على شعره ديباجة ورونق يمازج النفس ويملك الحس، وفيه مع ذلك قوة ظاهرة. قال: ولم أر عطارديًا مثله، لا ترى عينه شيئًا إلا صنعته يده.

وكان الأمير حسين بن ثقة الدولة قد أراده للكتابة فأبى، وكانت له عند عبد الله بن حسن بمدينة طرابلس الغرب حال شريفة، وجراية ووظيفة (2) ، إلى أن نازعته نفسه إلى الوطن، وكانت وفاته بعد الخمسمائة. ومن شعره (3) :

أعرضن لما أن عرضن فإن يكن ... حذرًا فأين تلفت الغزلان

عطرن جيب الريح ثم بعثنها ... طرب الشجي ورائد الغيران

وكأنما أسكرنها فترنمت ... بحليهن ترنم النشوان

يا بنت ملتحف العجاج كأنه ... قبس يضيء سناه تحت دفان (4)

إذ ينشر الطعن الكماة كأنما ... يتراجم (5) الفرسان بالفرسان وله أيضًا وهو غريب:

(1) الزركشي: 155.

(2) ص: ووضيفة.

(3) لم ترد هذه المقطوعة في المطبوعة.

(4) كذا في ص والزركشي، والدفان: ما يتدفن بعضه ويحتجب؛ ولعل الصواب: دخان.

(5) الزركشي: يتزاحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت