البدر ما استكمل في حسنه ... حتى اكتسى من لونه خطه
مخطط بالحسن لكنما ... قلبي في الخطة في خطه 331 (1)
علوي بن عبد الله بن عبيد، الشاعر الحلي المعروف بالباز الأشهب؛ كان أديبًا متفننًا مليح الإيراد للشعر، توفي سنة ست وتسعين وخمسمائة ببغداد، رحمه الله تعالى.
ومن شعره:
سل البانة الغناء هل مطر الحمى ... وهل آن للورقاء أن تترنما
وهل عذبات الرند نبهها الصبا ... لذكر الصبا قدمًا فقد كنا نوما
وإن تكن الأيام قصت جناحها ... فقد طالما مدت بنانًا ومعصما
بكتها الغوادي رحمةً فتنفست ... وأعطت رياض الحزن سرًا مكتما
وشقت ثيابًا كن سترًا لأمرها ... فلما رآها الأقحوان تبسما
خليلي هل من سامعٍ ما أقوله ... فقد منع الجهال أن أتكلما
عرفت المعالي قبل تعرف نفسها ... ولا سفرت وجهًا ولا فغرت فما
وأوردتها ماء البلاغة منطقًا ... فصارت لجيد الدهر عقدًا منظما
وكانت تناجيني بألسن حالها ... فأدرك سر الوحي منها توهما
فما لليالي لا تقر بأنني ... خلقت لها منها بدورًا وأنجما
ورب جهولٍ قال لو كان صادقًا ... لأمكنت الأيام أن يتقدما
(1) الزركشي: 229.