أيا جنة الحسن الذي (1) غادر الحشا ... بفرط التجافي والصدود جهنما
جريت على رسم من الجور واضح ... أما آن يومًا أن ترق وترحما
أمالك رقي كيف حللت جفوتي ... وعدت لقتلي بالبعاد متمما
وحرمت من حلو الوصال محللا ... وحللت من مر الجفاء محرما
بحسن التثني رق لي من صبابة ... أسلت بها دمعي على وجنتي دما
ورفقًا بمن غادرته غرض الردى ... إذا زار عن شحط بلادك سلما
كلفت بساجي الطرف أحوى مهفهف ... يميس فينسيك القضيب المنعما
يفوق الظبا والغصن طرفًا وقامة ... وبدر الدجى والبرق وجهًا ومبسما
فناظره في قصتي ليس ناظرًا ... وحاجبه في قتلتي قد تحكما
ومشرف صدغ ظل في الحكم جائرًا ... وعامل قد بات أعدى وأظلما
وعارضه لم يرث لي من شكاية ... فنمت دموعي حين لاح منمنما 348 (2)
علي بن المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم، أبو القاسم التنوخي؛ ولد يوم الثلاثاء نصف شعبان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وتوفي في شهور سنة سبع وأربعين وأربعمائة؛ وكان شيعيًا معتزليًا، وكان ساكنًا وقورًا، وكان يدخله من نيابة القضاء ودار الضرب وغيرهما كل شهر مائتا (3)
(1) ر والزركشي: التي.
(2) الزركشي: 220 وابن خلكان 4: 162 وتاريخ بغداد 12: 115 وشروح السقط 1593؛ ووردت الترجمة في ر.
(3) ر: مائتين.