فغدا يضمّخه فزاد ملاحةً ... إذ قد حوى ليلًا بصبح أنور (1)
وكأنما الجسم الصقيل وتربه ... كافورةٌ لطخت بمسكٍ أذفر ومن شعر علاء الدين ابن بنت الأعز:
تعطّلت فابيضت دواتي لحزنها ... ومذ قلّ مالي قلّ منها مدادها
وللناس مسودّ اللباس حدادهم ... ولكنّ مبيضّ الدواة حدادها ومن شعره:
وقالوا بالعذار تسلّ عنه ... وما أنا عن غزال الحسن سالي
وإن أبدت لنا خدّاه مسكًا ..."فإنّ المسك بعض دم الغزال" (2) قال الشيخ شمس الدين: قدم دمشق وتولى تدريس الظاهرية والقيمرية، وكان مليح الشكل لطيف الشمايل، يركب البغلة، ثم عاد إلى مصر وأقام بها مديدة، وتوفي سنة تسع وتسعين وستمائة، رحمه الله، وهو أخو الأخوين: قاضي القضاة صدر الدين وقاضي القضاة تقي الدين، رحمهما الله تعالى.
أحمد بن عبيد الله بن فضال، أبو الفتح الموازيني الحلبي الشاعر المعروف بالماهر، روى عنه من شعره أبو عبد الله الصوري وأبو القاسم النسيب، وتوفي
(1) ص: ليل وصبح أنور، والتصويب عن الوافي.
(2) مضمن من شعر المتنبي، وصدره"فإن تفق الأنام وأنت منهم".
(3) الزركشي: 35 والوافي 7: 173 ودمية القصر 1: 158 وعبر الذهبي 3: 227 والشذرات 3: 289 والنجوم الزاهرة 5: 67؛ وقد ورد الشعر فقط في المطبوعة.