فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 1731

وذبحه به، وعاد الشرطيان وأصحابه الذين كانوا قد هربوا فلم يعتبهم بحرف واحد.

وقتل جاريتين بلغه عنهما ما أوجب ذلك عنده، وشاع عنه ما فعل بهما، وكثر الكلام في ذلك:

يلومني من جهل الأمرا ... فكيف إن لم يسمع العذرا

يزعم أني آثم والذي ... فعلته أرجو به الأجرا

من كان ذا صبر على مثل ذا ... فلست منه أملك الصبرا 538 (1)

موسى بن ميمون، الرئيس أبو عمران القرطبي اليهودي، الطبيب المفتن في العلوم؛ كان رئيسًا على اليهود بمصر، وكان أوحد أهل زمانه في الطب، وكان السلطان صلاح الدين يستطبه، وكذلك ولده الأفضل. ويقال إنه كان قد أسلم بالمغرب وحفظ القرآن واشتغل بالفقه؛ ولما قدم من الغرب صلى بمن في المركب التراويح في شهر رمضان، وجاء إلى الديار المصرية، وجاء إلى دمشق، فاتفق للقاضي محي الدين ابن الزكي مرض خطر، فعالجه الرئيس موسى وبالغ في نصحه؛ فرأى له القاضي ذلك وأراد مكافأته على ذلك، فحلف أيمانًا مغلظة أنه ما يأخذ شيئًا أبدًا. ثم بعد مدة اشترى دارًا وسأل من القاضي تقديم التاريخ إلى خمس سنين متأخرة، فما بخل القاضي عليه بمثل ذلك، ولم يعلم أن في ذلك مفسدة، ثم إنه أثبت ذلك؛ وبعد مدة توجه إلى الديار المصرية، وخدم القاضي الفاضل، فجاء من كان في

(1) ابن أبي أصيبعة 2: والبحر المحيط 7: 472 وأخبار الحكماء: 317؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت