كسقف أزرق من لازورد ... بدت فيه مسامر من لجين ومنه:
والليل فرع بالكواكب شائب ... فيه مجرته كمثل المفرق
ولربما يأتي الهلال ببحره ... متصيدًا حوت النجوم بزورق
حتى إذا هبت على الماء الصبا ... وألاح نور تمامه بالمشرق
أبدى لنا علمًا بهيجًا مذهبًا ... قد لاح في تجعيد كم أزرق
وحكى برادة عسجد قد رام صا ... نعها يؤلف بينها بالزئبق 341 (1)
علي بن عبد العزيز بن علي بن جابر، الفقيه الأديب البارع، تقي الدين ابن المغربي البغدادي الشاعر المالكي؛ كان من أظرف خلق الله تعالى، وأخفهم روحًا (2) ، وله القصيدة الدبدبية المشهورة التي أولها"يا دبدبة تدبدبي"؛ وكانت وفاته ببغداد سنة أربع وثمانين وستمائة، ومن شعره يصف مجلسًا تقضى له بالمحول:
يا مغاني اللهو والطرب ... بأبي أفدي ثراك وبي
لا تعداه الغمام ولا ... حاد عنه صيب السحب
(1) الزركشي: 209 والبدر السافر: 17 وقال فيه: سمع الحديث من عبد الصمد بن أبي الجيش وأبي طالب بن الأنجب الساعي وأبي الفضل بن محمد وأبي عبد الله محمد بن الكتار وغيرهم وتفقه على السراج الشار مساحي المالكي ونظر في اللغة والعربية؛ وكان حسن الشكل حسن الأخلاق؛ وانظر الحوادث الجامعة: 447؛ ووردت الترجمة في ر.
(2) ر: روح.