فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 1731

محمد بن داود بن الجراح الكاتب؛ كان كاتبًا عارفًا بأيام الناس وأخبارهم ودول الملك، له في ذلك مصنفات، كان مع ابن المعتز فلما انحل أمر ابن المعتز وقتل اختفى ابن داود.

قال أبو عمر بن محمد بن يوسف القاضي: لما جرت واقعة ابن المعتز حبست أنا وأبو المثنى ومحمد بن داود بن الجراح، فكنا في دار في ثلاثة بيوت متلاصقات، وبيتي في الوسط، وإذا جننا الليل تحدثنا من وراء الجدار، وأوصى بعضنا إلى بعض، فلما كان في بعض الليالي دخل أناس بشموع إلى بيت محمد بن داود وأخرجوه وأضجعوه للذبح فقال: يا قوم ذبحًا كالشاة، أين المصادرات؟ أين أنتم من الأموال؟ أنا أفدي نفسي بكذا وكذا. فلم يسمعوا منه وذبحوه وأخذوا رأسه وألقوه (2) في البئر، ثم أخرجوا أبا المثنى بعدما ذهبوا وعادوا وقالوا: يا عدو الله، يقول لك أمير المؤمنين بم استحللت نكث بيعتي؟ فقال: لعلمي أنه لا يصلح، فذبحوه وأخذوا رأسه وألقوا جثته في البئر، ومضوا وعادوا وأخرجوني وقالوا: يقول لك أمير المؤمنين: يا فاعل، ما الذي حملك على نكث بيعتي؟ قلت: الشقاوة، وقد أخطأت وأنا تائب إلى الله تعالى، فحملوني إلى دار الخلافة وابن الفرات جالس، فوبخني فتنصلت واعتذرت، فقالوا: وهب لك أمير المؤمنين ذنبك، واشتريت

(1) الوافي 3: 61 والزركشي: 276 وتاريخ بغداد 5: 255 والمصادر التاريخية (حوادث 296) والفهرست: 128 وصفحات متفرقة من تحفة الوزراء للصابي، وانظر مقدمة كتاب الورقة: 14 - 16.

(2) الوافي: وألقوا جثته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت