وكان رجال حاولوه ففاتهم ... سباقًا ولكني خلقت سريعا
فتكت به إن شاء في بيت ربه ... وإن لم يشأ مستصعبًا ومطيعا
ليعلم أهل القيروان بأنني ... إذا رمت أمرًا لم أجده منيعا
فيا لغزال ألجأته كلابه ... إلى أسد ضارٍ وصادف جوعا وكان قد اشتهر في محبة غلام علمه، فتذمم أبوه أن يقتله جهارًا، وخرجوا يتصيدون، فأمر من حل حزام دابته سرًا، وتبعوه طردًا، فسقط وانكسرت فخذه حتى ظهر مخه وعظمه؛ ومات سنة أربع عشرة وأربعمائة.
عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن الخشاب، أبو محمد بن أبي الكرم النحوي، كان أعلم أهل زمانه بالنحو، حتى يقال إنه كان في درجة أبي علي الفارسي.
(1) لم يكمل المؤلف هذه الترجمة، وترك بياضًا بمقدار أربعة أسطر، ويبدو أنه أدرك أن هذه الترجمة في أصل ابن خلكان (3: 102 - 104) فعدل عن إثباتها؛ وابن الخشاب المذكور توفي سنة 567؛ راجع في ترجمته انباه الرواة 2: 99 ومعجم الأدباء 12: 47 وذيل طبقات الحنابلة 1: 316 والمنتظم 10: 238 وبغية الوعاة: 276 والنجوم الزاهرة 6: 65 ومرآة الجنان 3: 381 وذكر محقق الانباه مصادجر أخرى في ترجمته.