سعد الله بن مروان بن عبد الله بن خير، الصدر الأديب سعد الدين الفارقي الموقع؛ كان بليغًا منشئًا شاعرًا محسنًا، سمع من ابن كريمة وابن رواحة وابن خليل وجماعة، وحدث بمصر ودمشق، وبها توفي كهلًا في سنة إحدى وتسعين وستمائة، ودفن في سفح قاسيون، رحمه الله تعالى. ومن شعره:
قف بي على نجد فإن قبض الهوى ... روحي فطالب خد ليلى بالدم
وإذا دجا ليل الوصال فناده ... يا كافرًا حللت قتل المسلم ومنه:
تاه على عاشقه واستطال ... مذ قصر الحسن عليه وطال
كأن شمس (2) حسنه أشرقت ... فليتها ما أشرفت للزوال
قد فصل الشعر على خده ... ثوب حدادٍ حين مات الجمال ومنه أيضًا:
يقولون قد وافى البشير بقربهم ... فعفرت خدي في ثرى الأرض لائما
فلا أخروا عن منزل فخره به ... ولا قدموا إلا على السعد قادما وكتب إلى ولده عز الدين من طريق الحجاز:
من بعد بعدك يا محمد شاقني ... برق إلى أسرار وجهك ساقني
وحياة وجهك ما تجلى في الدجى ... قمر حكى معناك إلا شاقني
(1) الزركشي: 121 وعبر الذهبي 5: 372 والشذرات 5: 418.
(2) ص: سما.